دار الإفتاء تؤكد: الحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة وليست مجرد حقوق وواجبات
الإفتاء: العلاقة الزوجية تقوم على التودد وحسن المعاشرة

دار الإفتاء تؤكد: الحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة وليست مجرد حقوق وواجبات

أكدت دار الإفتاء المصرية، في بيان هام، أن الشريعة الإسلامية أسست الحياة الزوجية على أسس متينة من المودة والرحمة وحسن العشرة، وليس فقط على الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين. واستشهدت الدار بآيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة لتوضيح هذا المفهوم العميق في العلاقات الزوجية.

الأسس القرآنية للعلاقة الزوجية

أشارت دار الإفتاء إلى قول الله تعالى في سورة الروم: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"، مؤكدة أن هذه الآية تضع المودة والرحمة كركيزتين أساسيتين في الحياة الزوجية، حيث تجعل الزوجين ملاذاً للسكينة والطمأنينة. كما استشهدت بقوله تعالى في سورة البقرة: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ"، لافتة إلى أهمية التعامل بالمعروف والفضل والإحسان بين الزوجين، مما يعزز روح التعاون والمحبة.

مواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته

في رد على سؤال حول كيفية تعامل النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع زوجاته، أبرزت دار الإفتاء حديثاً للسيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَسْأَمُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ، الحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ" (متفق عليه). وأوضحت الدار أن هذا الحديث يظهر حرص النبي على تلبية الحاجات الفطرية لزوجاته، ومشاركتهن في ما يسعدهن، مع الحفاظ على كرامتهن وسترهن أمام الآخرين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دلالة موقف النبي مع السيدة عائشة

شرحت دار الإفتاء أن هذا الحديث جزء من مشهد طويل، حيث في يوم عيد، رغبت السيدة عائشة في مشاهدة لعبة القتال التي كان يلعبها الأحباش في المسجد النبوي، فلبى النبي صلى الله عليه وسلم رغبتها ووقف يسترها ليتمكن من الرؤية دون أن تراها العيون. وبعد فترة، سألها إذا كانت راضية، فأجابت بأنها تريد المزيد، مما يعكس حرصه على إدخال السرور عليها. وأكدت الدار أن هذا التصرف النبوي الكريم يسن للأزواج شريعة سمحة في فن التحبب إلى نسائهم، وتلبية احتياجاتهن الفطرية في اللعب المباح والترويح، مما يدخل البهجة والسرور على الحياة الزوجية.

ختاماً، شددت دار الإفتاء على أن العلاقة الزوجية في الإسلام لا تقتصر على الجانب القانوني من الحقوق والواجبات، بل هي علاقة إنسانية عميقة تقوم على المودة والرحمة وحسن المعاشرة، مستوحاة من القرآن الكريم والسنة النبوية، مما يجعلها نموذجاً للتعايش السلمي والمحبة في إطار الأسرة المسلمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي