مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية أمام البرلمان قريبًا
أعلنت النائبة فاطمة عادل، عضو حزب العدل، أن الحزب يعمل حاليًا على إعداد مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، من المقرر التقدم به إلى مجلس النواب قبل نهاية الشهر الجاري. وأكدت أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو تحقيق توازن حقيقي بين جميع أطراف الأسرة، مع وضع المصلحة الفضلى للطفل في صدارة الاعتبارات القانونية، مما يعكس حرصًا على تعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأطفال.
تركيز المشروع على القضايا الجوهرية
أوضحت فاطمة عادل، في تصريح خاص، أن مشروع القانون يركز على معالجة القضايا الجوهرية التي أثارت جدلًا مجتمعيًا واسعًا، مثل سن الحضانة ونظام الرؤية والاستضافة، بالإضافة إلى ترتيب أحقية الحضانة بين الأطراف المعنية. وأضافت أن الحزب اعتمد في صياغة المشروع على دراسات مقارنة لتجارب دولية في تنظيم الحضانة والرعاية المشتركة، بهدف استخلاص أفضل الممارسات التي تحافظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال، دون الإخلال بحقوق أي طرف من أطراف الأسرة.
تطوير نظام الرؤية وبدائل الاستضافة
يشمل مشروع القانون تطويرًا لنظام الرؤية الحالي، مع استكشاف بدائل أكثر فاعلية مثل الاستضافة المنظمة، والتي تهدف إلى بناء علاقة طبيعية ومستقرة بين الطفل والطرف غير الحاضن، في إطار قانوني منضبط يضمن حقوق الجميع. كما يعالج المشروع أوضاع الأب الأرمل، لضمان تمكينه من القيام بدوره الطبيعي في رعاية أبنائه دون قيود غير مبررة، مما يساهم في تحقيق عدالة أكبر ضمن المنظومة الأسرية.
جلسات استماع وحوار مجتمعي
أشارت النائبة إلى أن حزب العدل يخطط لعقد سلسلة من جلسات الاستماع والحوار المجتمعي خلال الشهر الجاري، بمشاركة خبراء ومؤسسات رسمية ومجتمعية. ويهدف ذلك إلى ضمان خروج مشروع القانون بصورة متوازنة وقابلة للتطبيق، تعكس توافقًا مجتمعيًا حقيقيًا، وتساهم في إعادة صياغة فلسفة التعامل مع ملف الأحوال الشخصية، لتعزيز استقرار الأسرة المصرية والحد من النزاعات التي قد تنشأ بسبب القضايا العائلية.
يأتي هذا المشروع في إطار الجهود المستمرة لتحسين التشريعات المتعلقة بالأسرة، مع التركيز على حماية حقوق الأطفال وتعزيز الروابط الأسرية في المجتمع المصري.



