دار الإفتاء توضح حكم الإجهاض بناءً على توقعات تشوه الجنين إذا ولد سليماً
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار ورد من مواطنة تدعى نور من محافظة الشرقية، حيث سألت عن حكم الإجهاض بعد الشهر الخامس من الحمل بناءً على نصيحة طبية بتوقع تشوه الجنين، ثم اكتشاف أن الطفل ولد سليماً فيما بعد.
تفاصيل السؤال والرد الشرعي
في حلقة برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أوضح الدكتور محمود شلبي أن المرحلة العمرية للجنين تمر بمراحل حاسمة، أهمها مرحلة "نفخ الروح"، والتي أجمع جماهير الفقهاء على أنها تحدث بعد حوالي 120 يوماً من الحمل، مع وجود آراء أخرى تشير إلى 130 يوماً، مستندين في ذلك إلى روايات سيدنا ابن عباس ومذهب الإمام أحمد.
وأضاف أمين الفتوى أنه قبل مرحلة نفخ الروح، يجوز الإجهاض لعذر شرعي مقبول لدى الفقهاء، أما بعد نفخ الروح فلا يجوز الإجهاض إلا في حالات استثنائية، مثل عندما تكون حياة الأم في خطر حقيقي وواضح.
دور الطبيب المختص في اتخاذ القرار
أشار الدكتور محمود شلبي إلى أن الحالات التي يتم فيها الإجهاض بناءً على توقع تشوه الجنين تعتمد بشكل أساسي على تقدير الطبيب المختص، خاصة إذا كان هذا الطبيب من أهل الثقة والخبرة في مجاله. وأكد أن التصرف وفق نصيحة الطبيب الثقة يُعد عملاً متوافقاً مع ما شرعه الله تعالى، وبالتالي لا يتحمل الشخص الذي اتخذ الإجراء أي وزر أو مسؤولية شرعية في مثل هذه الظروف.
واستشهد أمين الفتوى بقول الله تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"، موضحاً أن الإنسان العادي لا يملك القدرة على الحكم على صحة القرارات الطبية بنفسه، بل يجب الالتزام برأي أهل الاختصاص كأساس للتعامل مع مثل هذه الأمور المعقدة.
تأكيدات ودعوات ختامية
في ختام ردّه، دعا الدكتور محمود شلبي بالخير والبركة، قائلاً: "نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعوض كل محتاج خيراً، ويرزق كل مشتاق، ويبارك في الموجود، وأن يحقق لجميع الأسر ما تصبو إليه".
هذا الرد يأتي في إطار توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بفترة الحمل والإجهاض، مع التركيز على أهمية الاستناد إلى آراء الخبراء في المجال الطبي لاتخاذ القرارات المناسبة.



