الانحرافات السلوكية لدى الأطفال: كيف تؤثر الخلافات الأسرية في تشكيل العدوانية؟
الانحرافات السلوكية لدى الأطفال وتأثير الخلافات الأسرية

الانحرافات السلوكية لدى الأطفال: كيف تؤثر الخلافات الأسرية في تشكيل العدوانية؟

كشفت الدكتورة إيمان أبو العلا، أخصائية التربية الخاصة وتعديل السلوك، عن الفارق الدقيق بين السلوك الذي يعبر عن قوة شخصية الطفل والسلوك الذي يحتاج إلى تدخل علاجي فوري. وأكدت خلال لقائها مع حياة مقطوف في برنامج "صباح البلد"، الذي يُبث على قناة صدى البلد، أن بعض الأطفال يميلون بشكل طبيعي إلى إبداء آرائهم واختيار ما يريدون، وهو أمر صحي يدل على نمو شخصيتهم.

التمييز بين السلوك الطبيعي والسلوك المشكل

أوضحت أبو العلا أن المشكلة تظهر عندما يتحول هذا السلوك إلى صراخ مستمر أو عناد دائم يؤثر سلبًا على حياة الطفل وعلاقاته مع أسرته وأصدقائه. وأضافت أن الحكم على سلوك الطفل يجب أن يرتبط بعمره، لأن كل مرحلة عمرية لها طبيعتها الخاصة، حيث قد يكون العناد طبيعيًا في بعض الأعمار، لكن استمراره بشكل دائم يشير إلى وجود مشكلة عميقة تتطلب تدخلًا سريعًا من الأسرة والمتخصصين.

أسباب السلوكيات غير الطبيعية لدى الأطفال

من أبرز الأسباب التي ذكرتها الدكتورة إيمان أبو العلا للسلوكيات غير الطبيعية لدى الأطفال:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • الحرمان العاطفي وقلة الاهتمام: حيث يلجأ بعض الأطفال إلى العناد أو الصراخ أو حتى السرقة كوسيلة لجذب انتباه الأسرة.
  • انشغال الأب والأم وضغوط الحياة: مما يجعل الطفل يبحث عن الاهتمام بأي طريقة ممكنة، حتى لو كانت سلبية.
  • الخلافات الأسرية أو انفصال الوالدين: وهو ما ينعكس على سلوك الطفل في صورة عنف أو عدوانية، حيث تؤثر هذه الصراعات بشكل مباشر في نفسية الطفل وتطوره السلوكي.

دور الأسرة في الوقاية من الانحرافات السلوكية

تؤكد أبو العلا أن الحوار مع الأبناء والاهتمام بهم عاطفيًا يمثلان عاملًا أساسيًا في بناء شخصية متوازنة. وأشارت إلى أن كثيرًا من المشكلات السلوكية سببها الخلافات الأسرية، مما يسلط الضوء على أهمية البيئة الأسرية في تشكيل سلوك الطفل. وشددت على أن الأسرة تظل العامل الأساسي في هذا الصدد، وأن الاحتواء والحب والتواصل المستمر من أهم عوامل الوقاية من الانحرافات السلوكية، حيث يمكن لهذه العناصر أن تعزز الصحة النفسية للطفل وتقلل من ميله نحو السلوكيات العدوانية.

في النهاية، تبقى مراقبة سلوك الأطفال وفهم احتياجاتهم العاطفية أمرًا حيويًا للتعامل مع أي انحرافات سلوكية مبكرًا، مما يساهم في تنشئة جيل أكثر استقرارًا نفسيًا واجتماعيًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي