السيطرة الذكورية في العلاقات الزوجية: جذور الخلافات وأثرها على الصحة النفسية
كشفت المستشارة نيفين وجيه، المحامية وخبيرة العلاقات الأسرية، أن النزعة إلى السيطرة، خاصة في صورتها الذكورية، تُعد من أبرز العوامل التي تؤدي إلى تصاعد الخلافات داخل الحياة الزوجية، مما يهدد استقرار الأسرة بالكامل.
بداية العلاقات السامة وفرض الهيمنة
أوضحت المستشارة نيفين وجيه، خلال لقائها في برنامج "خط أحمر" مع الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن بداية العلاقات السامة غالبًا ما ترتبط بمحاولة أحد الطرفين فرض هيمنته على الآخر، وهو ما يخلق بيئة مليئة بالضغوط النفسية والتوتر المستمر، مما يؤثر سلبًا على التفاعل اليومي بين الزوجين.
أضافت أن الطرف المسيطر يسعى بشكل دائم لإثبات قوته وفرض نفوذه، في حين يتحول الطرف الآخر تدريجيًا إلى حالة من الصمت وتراكم المشاعر السلبية، مما قد يؤدي في النهاية إلى انفجار عاطفي أو انسحاب كامل من العلاقة، وهذا يزيد من حدة الأزمات العائلية.
عوامل نفسية واجتماعية وراء النزعة الذكورية للسيطرة
وأكدت أن هذا النمط لا يقتصر على الرجال فقط، لكنه يظهر بشكل أكبر نتيجة عوامل نفسية واجتماعية مرتبطة بثقافة السيطرة وإثبات الذات لدى بعض الذكور، حيث تلعب التربية والبيئة المحيطة دورًا كبيرًا في تشكيل هذه السلوكيات.
تأثير الضغوط النفسية على العلاقات الزوجية
وأشارت إلى أن الوعي المبكر بطبيعة هذه السلوكيات وفهم تأثير الضغوط النفسية داخل العلاقة يمكن أن يحد من تفاقم الأزمات، مشددة على أهمية التدخل في الوقت المناسب وفهم توازن القوى بين الطرفين لتجنب الدخول في دائرة العلاقات السامة، والتي قد تستمر لسنوات إذا لم يتم معالجتها.
تعديل السلوكيات لحماية استقرار الأسرة
واختتمت بالتأكيد على أن الطرف الذي يمارس الضغوط عليه مراجعة سلوكياته والعمل على تعديلها، لأن استمرار هذه الممارسات لا يهدد فقط استقرار العلاقة، بل ينعكس سلبًا على الصحة النفسية للطرفين ويؤثر على تماسك الأسرة بالكامل، مما قد يؤدي إلى عواقب طويلة المدى على الأطفال والبيئة الأسرية.
نصائح عملية للتعامل مع الخلافات الزوجية:
- تعزيز التواصل المفتوح والصادق بين الزوجين.
- اللجوء إلى استشارات أسرية متخصصة في حال تفاقم الخلافات.
- الوعي بالعوامل الثقافية والاجتماعية التي قد تغذي نزعة السيطرة.
- العمل على بناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والتوازن في الأدوار.



