دار الإفتاء توضح حكم رؤية الأب لولده المحضون واستضافته في ضوء مسلسل "أب ولكن"
الإفتاء توضح حكم رؤية الأب لولده المحضون واستضافته

دار الإفتاء توضح حكم رؤية الأب لولده المحضون واستضافته في ضوء مسلسل "أب ولكن"

شهدت الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان المبارك تركيزًا ملحوظًا على القضايا الأسرية الحساسة، خاصة تلك المتعلقة بحقوق الأطفال في العيش مع كلا الوالدين بعد الطلاق، وحق الأب في رؤية أولاده، وما يترتب على هذه الخلافات من آثار نفسية واجتماعية عميقة على الصغار.

مسلسل "أب ولكن" يناقش أزمة رؤية الأب لابنته بعد الطلاق

تناول مسلسل "أب ولكن"، الذي لاقى صدى واسعًا بين المشاهدين، أزمة عدم تمكن الأب من رؤية ابنته بعد انفصاله عن زوجته، حيث تمنعه الأم من رعاية الطفلة، مما يدفعه لرفع دعوى قضائية لاستضافتها. هذا العمل الفني سلط الضوء على معاناة حقيقية يعيشها العديد من الأسر المصرية والعربية، مما دفع دار الإفتاء المصرية لتوضيح الأحكام الشرعية والقانونية المتعلقة بهذه القضية.

حكم رؤية الأب لولده المحضون واستضافته وإشرافه عليه

أوضحت دار الإفتاء المصرية، ردًا على استفسارات حول حكم رؤية الأب لولده المحضون واستضافته، أن الشريعة الإسلامية والقانون المصري ينصان على حقوق واضحة في هذا الشأن. حيث تساءل العديد عن الوقت المسموح به للأب لزيارة ابنه الذي في حضانة أمه، والطرق القانونية لإحضار الطفل في حالة عدم رغبة الأب الذهاب إلى منزل الزوجية، وكذلك إمكانية استضافته في العطلات الأسبوعية أو الخروج معه أو المبيت لديه خلال الإجازات.

لا يجوز منع الطفل من رؤية أبيه

أكدت دار الإفتاء أن المنصوص عليه شرعًا هو عدم جواز منع الصغير من رؤية أبيه، سواء كان في حضانة أمه أو غيرها. يجب على الحاضنة إخراج الطفل إلى مكان يمكن الأب من رؤيته، لكنها ليست مجبرة على إرساله إلى مكان إقامة الأب. كما أن للأم الحق في عدم تمكين الأب من أخذ الطفل منها أو إخراجه من مكان إقامتها إلى بلد آخر.

وفقًا لهذه النصوص، لا تملك الأم الحق في منع والد الصغير من رؤيته. في حالة امتناعها، يمكن للقاضي أن يأمرها بتمكين الأب من رؤية ولده في مكان متفق عليه أو محدد من قبل القاضي، بفترات متقاربة مثل كل أسبوع أو أسبوعين. ومع ذلك، لا تلزم الزوجة شرعًا بإرسال الطفل إلى الأب لرؤيته في مكان إقامته، ولا باستضافته في العطلات أو الخروج معه أو المبيت عنده، ولا بأخذه للتصييف ما دام في حضانتها، إلا بالتراضي بين الطرفين.

حق الأب في الإشراف على تربية وتعليم الولد

أشارت الإفتاء أيضًا إلى أن للأب، بصفته وليًا على النفس، الحق في الإشراف على تربية ولده وتعليمه، حتى لو كان في حضانة أمه. هذا يشمل توجيه الطفل وتعليمه بالطرق التي يراها محققة لمصلحته المستقبلية، مما يؤكد على الدور المستمر للأب في حياة أبنائه بعد الطلاق.

بهذا التوضيح، تقدم دار الإفتاء المصرية إرشادات قيمة للأسر التي تواجه مثل هذه الخلافات، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على مصلحة الطفل الفضلى وحقه في التواصل مع كلا الوالدين، في إطار من الاحترام والتراضي.