الأزهر للفتوى يؤكد: الإحسان واجب على المسلم تجاه جميع الناس وليس المسلمين فقط
الأزهر: الإحسان واجب على المسلم تجاه جميع الناس

الأزهر للفتوى يسلط الضوء على معاني الإحسان في رمضان

يُعتبر شهر رمضان المبارك من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلى فيها قيم الروحانية والسمو الأخلاقي، حيث يتضاعف فيه الأجر والثواب، ويسعى المسلمون جاهدين للتقرب إلى الله تعالى عبر الصيام والقيام والذكر المستمر. خلال هذا الشهر الفضيل، تبرز فضائل الإحسان بأجمل صورها، مما ينمي النفوس على مكارم الأخلاق ويحث المؤمنين على مد يد العون للآخرين وتجنب الوقوع في المعاصي، لتصبح العبادة نهجًا متكاملاً يجمع بين الطاعة لله والسلوك الحسن تجاه بني البشر.

سلسلة "وأحسنوا" بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى

في هذا الإطار، تقدم بوابة «فيتو» الإخبارية خلال شهر رمضان المبارك سلسلة حوارية بعنوان «وأحسنوا»، وذلك بالتعاون الوثيق مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بهدف تسليط الضوء على المعاني العميقة لقيم الإحسان السامية، واستكشاف دلالاتها التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي ملموس في حياة المسلم اليومية. هذه المبادرة تأتي لتؤكد على الدور التربوي الذي يلعبه الشهر الفضيل في صقل الأخلاق وتعزيز الروابط الاجتماعية.

الإحسان واجب تجاه جميع الناس

ومن جانبه، صرح الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بأن الإحسان واجب على كل مسلم تجاه كل إنسان، وليس تجاه المسلمين فقط، مستشهدًا في ذلك بقول الله تعالى في سورة البقرة: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا». وأوضح الشيخ سلامة خلال لقاء خاص مع «فيتو» أنه يجب على المسلمين أن يحسنوا إلى جميع الناس، لأنهم عباد الله وخلقه، مؤكدًا على أهمية هذه القيمة في بناء مجتمع مترابط.

تذكير بأن الصانع هو الله تعالى

وتابع الشيخ عبد الله سلامة حديثه قائلاً: "عندما يتعامل المسلم مع أي إنسان، لا بد أن يتذكر دائمًا أن الصانع هو الله تعالى، وأن هذا الإنسان مخلوق لله، والخالق وحده هو الله". وأضاف أنه إذا رأى المسلم محتاجًا، فعليه أن يحسن إليه ويعطيه مما أعطاه الله، وإذا رأى إنسانًا عليه دين وكان في مقدرته سداد هذا الدين، فإنه يجب عليه الوقوف إلى جانبه ومساعدته. هذا التذكير يؤكد على الجانب العملي للإحسان في الحياة اليومية.

ختامًا: الدعوة إلى الخير المستمر

واختتم الشيخ عبد الله سلامة حديثه بالتأكيد على أن علينا أن نقول الحسنى لجميع خلق الله، وألا نتوقف أبدًا عن فعل الخير لجميع المخلوقات، لأننا في الحقيقة نعامل الخالق سبحانه وتعالى من خلال تعاملنا مع خلقه. هذه الرسالة القوية تذكر المسلمين بأهمية الإحسان كقيمة إسلامية أساسية تتجاوز الحدود الدينية والاجتماعية، وتجسد روح التعاون والتضامن التي يمثلها شهر رمضان المبارك.