داعية إسلامي يوضح حكم تربية الكلاب: ليست حرامًا مع الالتزام بالشروط الشرعية
داعية إسلامي يوضح حكم تربية الكلاب: ليست حرامًا

داعية إسلامي يوضح حكم تربية الكلاب: ليست حرامًا مع الالتزام بالشروط الشرعية

أكد الداعية والباحث في الشريعة الإسلامية ياسر السلمي أن تربية الكلاب ليست حرامًا، بل يجوز اقتناؤها لأغراض مثل الونس أو الحراسة، مشددًا على أن التشدد في هذه المسألة قد يضر بالعلاقات الأسرية ويؤذي المشاعر الإنسانية.

تيسيرات المذاهب الفقهية في مسألة الطهارة

وأوضح السلمي أن المذاهب الفقهية تقدم تيسيرًا كبيرًا في هذا الشأن، حيث يرى الإمام مالك أن جسد الكلب طاهر بالكامل، بينما يحدد الإمام أبو حنيفة الطهارة على جسد الكلب عدا لعابه، مما يفتح المجال للتعامل الشرعي مع الكلاب داخل المنازل بطريقة آمنة ومسؤولة.

تفسير حديث الملائكة والكلاب

علق السلمي على الحديث الذي يذكر أن الملائكة لا تدخل البيت الذي فيه كلب، موضحًا أن هذا الحديث خاص بملائكة الوحي، مثل جبريل عليه السلام، وليس جميع الملائكة. واستشهد بآيات قرآنية تؤكد أن ملائكة الحفظة والرحمة تدخل البيوت مهما كان فيها، مشيرًا إلى أن الحديث لا يمنع دخول الملائكة بعد انقطاع الوحي.

مسألة نقص الأجر مرتبطة بالأذى وليس بالاقتناء

أوضح السلمي خلال حديثه ببرنامج “كل الكلام” الذي يقدمه عمرو حافظ بقناة “الشمس” أن الحديث الذي يشير إلى نقص قيراطين من أجر من يقتني كلبًا، مرتبط بالأذى الذي قد يسببه الكلب، مثل النباح المستمر أو إزعاج الجيران أو الإهمال في توفير الطعام والمأوى. وأضاف أن من يقتني الكلب للونس أو الحراسة ويؤمن أذى الناس له أجر كامل، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ عن المرأة البغي التي غُفرت لها ذنوبها لأنها سقت كلبًا، مؤكدًا أن الرعاية المسؤولة للحيوان تعود بالخير على صاحبه.

الصلاة والطهارة مع الكلاب: لا مانع شرعي طالما الالتزام موجود

أكد السلمي أن الصلاة في وجود الكلب صحيحة، طالما لم يتلوث الثوب بلعاب الكلب مباشرة، مشددًا على أن تربية الكلاب بشكل مسؤول لا تتعارض مع الطهارة أو أداء العبادات، وأن التعامل الشرعي يتطلب الحذر فقط من ملامسة اللعاب لمواضع السجود.