كيف تتصالح مع خصومك قبل رمضان؟ أمين الفتوى يقدم نصائح مؤثرة
تحدث الشيخ عويضة عثمان، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن كيفية التعامل مع الخصومات قبل دخول شهر رمضان المبارك، خاصة في الحالات التي يشعر فيها الشخص بصعوبة في مسامحة من ظلمه أو أساء إليه.
المبادرة بالسلام: الخطوة الأولى نحو التصالح
أوضح أمين الفتوى خلال برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على فضائية "الناس"، أن القلب قد لا يصفو فورًا من المشاعر السلبية، وهذا أمر طبيعي، لكن الخطوة الأولى والأهم هي المبادرة بالسلام والتهنئة بشهر رمضان الكريم، حتى لو ظل في القلب بعض العتب أو الغضب.
وأضاف أن التودد والتقارب مع مرور الوقت كفيلان بأن يبردا نار الخصومة ويصلحا ما بين القلوب، مستشهدًا بأثر جميل من كتاب "عيون الأخبار" عن أحد الصالحين الذي نصح شخصًا ينتظر القاضي للفصل في خصومة مع ابن عمه، قائلًا له: "إياك والخصومة فإنها تشغل الفكر والبال وتضيع لذة الحياة"، مؤكدًا أن الخصومة تأكل الأعمار وتشتت ذهن الإنسان حتى وهو في صلاته أو عمله.
نقد حالة التشفي والانتقام في المجتمع
كما أشار الشيخ عويضة عثمان إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الإيمان، فقال: "الصبر والمسامحة"، منتقدًا حالة التشفي والانتقام التي أصبحت مسيطرة على بعض النفوس نتيجة تعلق القلوب بالمادة والدنيا، مما يبعد الناس عن القيم الروحية والأخلاقية.
تصفية النفوس لاستقبال رمضان
وختم أمين لجنة الفتوى نصيحته بضرورة تصفية النفوس قبل دخول شهر رمضان، لتفريغ القلب للعبادة وعدم الانشغال بالمشاكل والمشاحنات التي قد تذهب بركة الشهر الكريم، مؤكدًا أن هذا الوقت فرصة ذهبية للتوبة والتقرب إلى الله.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن شهر رمضان فرصة عظيمة للتوبة وتحصين المسلم من وساوس الشيطان، مشيرة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رمضان: "إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ"، مما يعزز أهمية الاستعداد الروحي لهذا الشهر الفضيل.