أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن العنف الأسري يؤثر بشكل مباشر على نمو الطفل النفسي، مشددة على ضرورة التعامل مع هذه القضية بشكل شامل بدلاً من النظرة التقليدية التي تفصل بين أنواع العنف داخل الأسرة.
تصريحات مسؤولة اليونيسيف
صرحت سلمى الفوال، مدير برنامج حماية الطفل بمنظمة اليونيسيف، بأن دائرة العنف الأسري لا تنتهي، موضحة أن برامج التربية الإيجابية الحديثة لا يمكن فصلها عن السياق الأسري الكامل. وأشارت إلى أهمية تأهيل الآباء والأمهات الذين تعرضوا هم أنفسهم للعنف في طفولتهم، قبل توعيتهم بأساليب التربية البديلة التي تستغني عن العقاب البدني أو النفسي.
الترابط بين أشكال العنف
وأضافت الفوال، خلال لقاء خاص مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التعامل مع العنف داخل الأسرة لا يجب أن يكون بصورة مجزأة. وأوضحت أن النظرة التقليدية كانت تفصل بين العنف ضد الأطفال والعنف بين الزوجين باعتبارهما قضيتين منفصلتين، بينما تؤكد الدراسات الحديثة أن جميع أشكال العنف الأسري مترابطة ومتداخلة.
آثار نفسية ممتدة
وأشارت الفوال إلى أن وجود أي شكل من أشكال العنف داخل المنزل يُعد في حد ذاته عنفاً ضد الطفل، حتى إذا لم يكن مستهدفاً بشكل مباشر. وأوضحت أن الطفل الذي يشاهد العنف بين والديه يتعرض لتأثيرات نفسية تنعكس على نموه وصحته النفسية خلال الطفولة وفي المراحل اللاحقة من حياته.
دعوة لمعالجة شاملة
وشددت على أن هذا الفهم يفرض تغييراً في طريقة تصميم التدخلات الخاصة بحماية الأطفال، بحيث يتم التعامل مع العنف الأسري باعتباره منظومة متكاملة تحتاج إلى معالجة شاملة. وأكدت أن هذا النهج يضمن توفير بيئة آمنة للأطفال ودعم تطورهم النفسي بصورة سليمة.



