أكد المستشار محمد ميزار، المحامي بالنقض والمتخصص في الشأن الأسري، أن التكافؤ بين الزوجين يُعد من أهم الركائز التي تقوم عليها الحياة الزوجية الناجحة. وأشار إلى أن التوافق في الجوانب الاجتماعية والثقافية والفكرية يسهم بشكل كبير في تحقيق الاستقرار الأسري وتقليل فرص الخلافات بين الطرفين.
الاعتبارات المادية والمكانة الاجتماعية
أوضح ميزار خلال حواره ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن اختيار شريك الحياة يجب ألا يعتمد فقط على الاعتبارات المادية أو المكانة الاجتماعية، بل ينبغي أن يراعي مدى الانسجام والتوافق بين الزوجين. فالعلاقة الزوجية الناجحة تقوم على الشراكة والتفاهم والقدرة على مواجهة التحديات المشتركة.
التطابق الكامل ليس ضرورياً
أضاف أن التكافؤ لا يعني التطابق الكامل بين الزوجين، وإنما وجود قدر مناسب من التفاهم والتقارب في الأفكار والقيم والأهداف الحياتية، بما يساعد على بناء علاقة مستقرة قائمة على الاحترام المتبادل والثقة.
التواصل وتباين التوقعات
أشار إلى أن غياب التكافؤ في بعض الحالات قد يؤدي إلى صعوبات في التواصل وتباين في التوقعات، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة مع مرور الوقت. وأكد أن التوافق النفسي والعاطفي يظل أحد أهم عناصر نجاح أي زواج.
وشدد ميزار على أهمية التروي في اختيار شريك الحياة وعدم الانجراف وراء المظاهر أو الاعتبارات المؤقتة، مؤكدًا أن بناء أسرة مستقرة يبدأ من حسن الاختيار، وأن التكافؤ بين الزوجين يظل عاملًا أساسيًا في تحقيق السعادة والاستقرار على المدى الطويل.



