أكد المستشار عبدالرحمن محمد، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، أن قانون الأسرة لا يخاطب إلا الحالات التي تعاني من مشكلات فعلية، بينما أغلب الأسر لا تلجأ إلى المحاكم وتعيش في بيئة طبيعية مستقرة. وأوضح أن الطفل في الظروف الطبيعية يعيش في بيئة نفسية مناسبة، وأن القانون يضع آليات للتعامل مع الحالات التي تشهد نزاعًا فقط.
تفاصيل نظام الرؤية في القانون الجديد
وأضاف المستشار عبدالرحمن محمد خلال حديثه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة «ON»، أن نظام الرؤية يتيح للطفل رؤية والده حتى سن الخامسة عشرة، حيث يلتقي به أسبوعيا بشكل منتظم إذا التزم الطرفان بما هو منصوص عليه، مؤكدًا أن الهدف هو الحفاظ على العلاقة بين الطفل ووالديه دون الإضرار بمصلحته.
تحديد سن الحضانة وفق العلم
وأوضح المستشار أن القانون لا يفرض بالضرورة إلزام الطفل بالإقامة مع أحد الوالدين بشكل مطلق، لكنه يحدد سن الحضانة مع إمكانية تعزيز التواصل الإنساني بين الطرفين إذا تعاون الوالدان، مبينا، أن البنت غالبًا ما تكون في حاجة أكبر إلى الأم في سن مبكرة، بينما يحتاج الولد إلى الأب في مرحلة لاحقة من النمو.
وتابع، أن الاستزارة في القانون الجديد تتيح للطفل قضاء أوقات مع والده خلال الإجازات، بما يعزز وجود الأب في حياة الطفل ويقلل من الشعور بالانفصال، مع التأكيد على ضرورة عدم استغلال هذه الآلية في إيذاء أحد الطرفين، وأن الهدف الأساسي هو مصلحة الطفل وتمكينه من التواصل مع عائلتي الأب والأم.
آراء علمية متخصصة
أكد المستشار عبدالرحمن محمد أن أي تعديلات في سن الحضانة أو تنظيم الرؤية تمت بناءً على آراء علمية متخصصة من خبراء علم النفس والاجتماع والطب، وليس من اجتهادات فردية، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى أفضل صيغة تحقق مصلحة الطفل.
وتابع أن مجلس النواب له الحق في مناقشة هذه الآراء وتبني ما يراه مناسبًا، في إطار الحوار التشريعي الذي يهدف إلى معالجة مشكلات الأسرة بصورة واقعية ومتوازنة.
يذكر أن قانون الأسرة الجديد يهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري وحماية حقوق الأطفال، مع مراعاة الظروف المختلفة للأسر المصرية.



