قال الأستاذ الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر وأمين عام هيئة كبار العلماء، إن ما نشهده اليوم من إطلاق البرامج والمنح التدريبية يعكس بوضوح حجم اهتمام الأزهر الشريف والدولة المصرية بالطلاب والطالبات الوافدين، مؤكدا أنهم يحظون برعاية واهتمام مباشر من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يولي أبناءه من الطلاب الوافدين عناية خاصة، انطلاقا من مسؤوليته العلمية والإنسانية تجاههم.
منحة الإمام الطيب والبرنامج التدريبي المصاحب
وأوضح شومان أن منحة الإمام الطيب والبرنامج التدريبي المصاحب لها يمثلان بداية لمسار طموح، تستهدف المنظمة من خلاله بناء نموذج رائد لإعداد وتأهيل القيادات، معربا عن تطلعه إلى توسيع نطاق المبادرة مستقبلا لتشمل رائدات مصريات، إلى جانب رواد من الوافدين والمصريين من الرجال، بما يعزز تكامل الأدوار في مواجهة تحديات المرحلة الراهنة.
وأضاف أن العالم يشهد متغيرات متسارعة وتحديات متشابكة تتطلب إعداد كوادر واعية ومؤهلة، تمتلك القدرة على الحفاظ على القيم والمبادئ والثوابت، في ظل محاولات بعض التيارات هدم المرجعيات الفكرية والثقافية وإفراغ المجتمعات من هويتها وفصلها عن جذورها الحضارية والدينية.
الأزهر لا يقتصر على التعليم الأكاديمي
وأشار رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر إلى أن الأزهر الشريف لا يقتصر دوره على تقديم التعليم الأكاديمي والدراسة النظامية فحسب، بل يحرص كذلك على تقديم برامج نوعية تسهم في إعداد طلابه وطالباته لمواجهة متطلبات الحياة العملية وتنمية مهاراتهم في مختلف المجالات، بما يمكنهم من تمثيل الأزهر الشريف بصورة مشرفة داخل مجتمعاتهم.
وأكد أن خريجات الأزهر من الوافدات يمثلن نماذج مشرفة في بلدانهن، ويحظين بمكانة تقدير واحترام بوصفهن سفراء حقيقيين للأزهر الشريف ومنهجه الوسطي المعتدل، مشيرا إلى أن العديد منهن يقمن بأدوار تنموية ومجتمعية مؤثرة في دولهن، وهو ما يعكس نجاح رسالة الأزهر عالميا.
وشدد شومان على أن المنظمة العالمية لخريجي الأزهر لا تدخر جهدا في رعاية الطلاب الوافدين والاهتمام بهم، باعتبارهم حلقة وصل ممتدة بين الأزهر والعالم الإسلامي وقناة فاعلة لنقل رسالة الأزهر الوسطية إلى مختلف دول العالم، من خلال إعدادهم وتأهيلهم ليكونوا خير سفراء للمؤسسة الأزهرية في أوطانهم.



