علاقة عادل إمام بوالده: أبعده عن السياسة ونصحه بالحب
عادل إمام ووالده: تحذير من السياسة وتشجيع على الحب

منذ ظهوره على الشاشة وتربعه على عرش السينما، هناك جانب خفي في حياة عادل إمام عن الأسرة التي يروي علاقته بها، عن ذكاء والدته البسيطة وصرامة الأب، وبشكل خاص كانت له علاقة فريدة بالأب الذي تعلّم منه الحب، ورغم تقديمه الأعمال السياسية مثل «الإرهاب والكباب» فيما بعد، إلا أن السياسة نفسها كانت أول تحذير من الأب لابنه.

علاقة عادل إمام بوالده

في حوار قديم مع الصحفي عمرو عبد السميع في كتابه «حوارات الحب والفن والحرية»، قال عادل إمام إن والده كان صديقه اللدود، ورغم أنه مارس عليه ضبطًا شديدًا فيما يتعلق بالسياسة، إلا أنه علّمه الحب وتقدير كل شيء. وأوضح: «كان ذكياً جداً.. منعني من السياسة، وشجعني على الحب، بإحساسه الفطري كان ينبهني إلى بعض العادات الضارة في فترة المراهقة، وكنت أرى في عينيه تشجيعاً على الحب الذي يصرفني إلى القيم النبيلة، الحب شيء جميل ولذيذ ويحافظ على الإنسان».

الحب يغير الشعوب

وأضاف الزعيم أن والده علّمه أن الإنسان عندما يحب يكون في أحلى شكل وأطهر قلب، موضحًا: «إن شعباً بأكمله قد يتغير بالحب، لو أن الشعب المصري مثلاً يعترف بالحب ويشجعه، سيجد كل إنسان نفسه محباً لمصنعه ولمدرسته وعمله ولداره». وضرب مثالًا عن قيمة الحب في الحفاظ على الأشياء بمترو الأنفاق الذي أحبه عندما أنشأته الدولة المصرية في الثمانينيات، وكان وسيلة جديدة وقت إجراء الحوار، موضحًا: «أنا شخصياً أحب مترو الأنفاق وأغير عليه جداً وأخشى عليه من البهدلة جداً، والحب هنا يعني أن يكون الإنسان نظيفاً ونترك الأشياء نظيفة».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

واعتبر عادل إمام أن نظافة الناس في كل شيء في الحياة وفي طريقة للحفاظ حتى على الطرق والمواصلات، مضيفًا: «كيف يعيش إنسان في بيت قذر، حارة قذرة، ومظهر قذر، ونسمح له أن يمارس القذارة عبر الطريق المؤدي إلى مترو الأنفاق، ثم فجأة نطلب منه أن يكون نظيفاً داخل أنفاق المترو! كيف تُجزّأ حسّ بني آدم بهذا الشكل التعسفي الفظيع؟ .. الحب يجعله نظيفاً في بيته ثم في أسرته، ثم في كل شيء، هذا هو المعنى الذي تعلمته من تشجيع أبي لي على الحب».

سر نظرة كانت تشجعه على الحب

وروى عادل إمام أن قلبه كان يخفق كلما تذكر نظرة والده الحانية الطيبة وهي تشجعه، قائلاً: «وأقول لك شيئاً، لقد فكرت– قريباً– أن أرد لأبي صنيعه، فسألته بعد أن رحلت أمي، لماذا لا تتزوج؟ فداعبني قائلاً: دور لي على عروسة يا عادل، فسألته: هل كانت لك قصة حب قديمة في المنصورة مثلاً؟ فنظر مندهشاً لغبائي وقال: يا بني لو كان عندي قصة حب في المنصورة فإن صاحبتها الآن في الخامسة والسبعين، وفشلت في أن أرد الصنيع لأبي، أو أدفعه إلى الحب».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي