كشفت الدكتورة نبيلة حسن، رئيسة أكاديمية الفنون، خلال حفل تأبين الفنان الراحل هاني شاكر المقام بمقر الأكاديمية بالهرم، أن سر نجاحه منذ الصغر يعود إلى التربية الجيدة واحتضان الوسط الفني له في مراحل عمره المبكرة. وأكدت أن هذه الظاهرة تنطبق على العديد من المواهب الصغيرة التي تدخل مجال الفن، حيث يجدون بيئة داعمة تساعدهم على النمو والتألق.
رعاية مبكرة في الوسط الفني
أوضحت الدكتورة نبيلة حسن أنها بدأت العمل في الوسط الفني منذ سن السابعة، مشيرة إلى أن هذا الوسط "بيربي" المواهب الشابة، وأن الأمر نفسه ينطبق على الفنان الراحل هاني شاكر. وأضافت أن المناخ الفني ساعد على نجاحه، حيث تم رعايته في الكواليس مما ساعده على النضج ليصبح القامة الفنية الكبيرة التي عرفها الجميع طوال مسيرته.
دور المخرجة إنعام محمد علي
من بين الشخصيات التي اهتمت بالفنان هاني شاكر منذ الصغر، ذكرت الدكتورة نبيلة حسن المخرجة الراحلة إنعام محمد علي، مؤكدة أنها أخذته تحت جناحها في جميع برامج الأطفال، مما ساهم في صقل موهبته وتوجيهه في بداياته الفنية.
مسيرة فنية حافلة
توفي الفنان هاني شاكر بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 73 عامًا. يُعتبر من أقوى نجوم الطرب المصري والعربي على مدار ما يقرب من خمسين عامًا متواصلة، ولُقب بـ"أمير الغناء العربي" نظرًا لمسيرته الفنية الطويلة التي تجاوزت خمسة عقود، قدم خلالها مئات الأغاني وعشرات الألبومات التي رسخت مكانته كأحد أهم رموز الأغنية الرومانسية في مصر والوطن العربي.
بدأ هاني شاكر مشواره الغنائي في أوائل السبعينيات، وتمكن من بناء أرشيف طربي ضخم يضم قرابة 600 أغنية متنوعة بين الرومانسية والدرامية والوطنية. كما طرح خلال مسيرته أكثر من 29 ألبومًا غنائيًا بتوقيع كبار الشعراء والملحنين في مصر والعالم العربي. شهدت مسيرته نشاطًا كبيرًا في إصدار الألبومات، خاصة في الثمانينيات والتسعينيات التي كانت ذروة انتشار الكاسيت في العالم العربي.
- في الثمانينيات طرح حوالي 8 ألبومات.
- في التسعينيات قدم حوالي 9 ألبومات حققت انتشارًا واسعًا.
- في الألفينيات طرح أكثر من 10 ألبومات حتى الآن.
من أبرز ألبوماته: "معاك" 1989، "شاور" 1991، "حبيبي حياتي" 2009، "بعدك ماليش" 2010، "أغلى بشر" 2014، "اسم على الورق" 2016، و"اليوم جميل" 2024.
كما قدم عددًا كبيرًا من الأغاني التي حققت ملايين المشاهدات، مثل: "لسه بتسألي"، "حلوة يا دنيا"، "بحبك أنا"، "تعباني حياتي"، "يا ريتني"، "أغلى بشر"، و"مالكة كل حياتي"، وغيرها. تجاوزت مشاهدات بعض هذه الأغاني عشرات الملايين على منصات الموسيقى الرقمية ويوتيوب.
دوره النقابي
لم يقتصر حضور الراحل على الساحة الغنائية فقط، بل امتد تأثيره إلى العمل النقابي، حيث لعب دورًا بارزًا خلال توليه منصب نقيب المهن الموسيقية في دورتين متتاليتين. خلال سبع سنوات قضاها على مقعد النقيب (من 2015 حتى استقالته في 2022)، شهدت النقابة نشاطًا غير مسبوق، مستفيدًا من مكانته الفنية وعلاقاته الممتدة في الوسط الفني، وهو ما انعكس في قرارات وإجراءات استهدفت دعم الموسيقيين وحماية المهنة واستعادة هيبة النقابة.



