الورداني: النبي وضع معيار الخيرية في الزواج وخيركم خيركم لأهله
الورداني: معيار الخيرية في الزواج خيركم لأهله

أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن مفهوم الإحسان لا يقيد الإنسان كما يظن البعض، بل يرفعه ويجعله أكثر رقيًا ووعيًا. وأوضح أن الحرية الحقيقية لا تعني الانسياق وراء الشهوات، وإنما تعني القدرة على اختيار القيم والالتزام بها.

الزواج يحرر الإنسان من أسر اللذة

أوضح الدكتور عمرو الورداني خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن الزواج يُعيد تعريف الحرية بشكل عميق، حيث ينقل الإنسان من دائرة البحث عن اللذة إلى دائرة المعنى. وأشار إلى أن العلاقة الزوجية حين تُبنى على هذا الفهم تمنح الإنسان أجرًا وثوابًا، حتى في أخصّ تفاصيلها، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الأجر في العلاقة بين الزوجين.

وأضاف أن هذا التحول يحرر الإنسان من أن يكون أسيرًا لرغباته، ويمنحه قوة داخلية تجعله قادرًا على مواجهة أي ابتزاز قائم على الشهوة أو المتعة. وأكد أن الزواج لا يهذب الحرية فقط، بل يُعلّم معناها الحقيقي القائم على الالتزام والمسؤولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

معيار الخيرية في الزواج

أشار الدكتور عمرو الورداني إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع معيارًا واضحًا للخيرية، حين قال: "خيركم خيركم لأهله". وأوضح أن التفوق الحقيقي لا يُقاس فقط بالعبادات الظاهرة، بل بمدى كون الإنسان مصدر خير داخل بيته، حيث يمتد أثر هذا الخير ليشمل الآخرين.

وأكد أن البيت يمثل ساحة يومية للعبادة، من خلال الكلمة الطيبة، والاحتواء، والدعم، والستر، وعدم الإيذاء. وأشار إلى أن هذه التفاصيل تصنع بيئة أسرية قائمة على الرحمة والأمان النفسي.

الحماية المتبادلة في العلاقة الزوجية

تابع الدكتور عمرو الورداني أن العلاقة الزوجية تقوم على مبدأ الحماية المتبادلة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيرًا"، وقوله تعالى: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف". وأوضح أن هذه الحماية تشمل الجوانب النفسية، وتمنع الأذى والإهمال الذي قد يهدم استقرار الأسرة.

ونوه أن الإحساس بالأمان داخل البيت يُعد من أعظم نعم الحياة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من بات آمنًا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها". وأكد أن الأمن الأسري هو أساس الاستقرار النفسي.

تصحيح الصورة الذهنية عن الزواج

شدد الدكتور عمرو الورداني على ضرورة تصحيح الصورة الذهنية عن الزواج، ووقف تحميله معاني سلبية. ودعا إلى فهمه كمنظومة حضارية متكاملة تبني الإنسان والمجتمع، لافتًا إلى أن الزواج يقوم على مجموعة من القيم المتدرجة، تبدأ من إدراك أنه نعمة من الله، وأن البيت يجب أن يكون محرابًا للعبادة.

وأكد أن العبادة داخل البيت لا تعني التحول إلى واعظ أو فرض السيطرة، بل تعني استحضار النية الصالحة، والرحمة، والإحسان في التعامل، مع يقين بأن الله يرى ويبارك كل ما يُبذل من خير داخل الأسرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي