كيف أرشد الإسلام لأهمية اختيار الصديق؟ الأزهر للفتوى يوضح
كيف أرشد الإسلام لأهمية اختيار الصديق؟

كيف أرشد الإسلام لأهمية اختيار الصديق؟.. الأزهر للفتوى يوضح

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى أهمية حسن اختيار الصديق، مشيراً إلى أن الشرع حث على ضرورة الفحص والنظر قبل مصاحبته وطول مجالسته، لأن الصديق يتشبه بصديقه ويتشرَّب من صفاته. واستشهد بقول سيدنا رسول الله ﷺ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» [أخرجه الترمذي].

فضل صحبة الصالحين

وأضاف الأزهر للفتوى، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الشرع الشريف حثنا على مجالسة أهل العلم والخير ومكارم الأخلاق؛ لما يعود من نفع بمجالستهم، ونهى عن مجالسة أهل الشر ومساوئ الأخلاق؛ لما يعود من ضرر بمجالستهم. واستدل بقول سيدنا رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً» [أخرجه مسلم].

خطر أصدقاء السوء

وتابع الأزهر للفتوى: «حذَّر المولى سبحانه وتعالى من اجتماع الأصدقاء على الشرور والآثام والإفساد في الدنيا، وجعل عاقبة ذلك انقلاب صداقتهم عداوة يوم القيامة، فلا تدوم إلا صداقة الخير والعمل الصالح؛ قال تعالى: {الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67]».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

محبة الله للمتحابين فيه

وأوضح أن الإسلام جعل أساس الصداقة المحبة الخالصة لوجه الله تعالى، وعظَّم أجرها، وجعل جزاءها محبة الله والاستظلال بظله يوم القيامة؛ فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ»، وذكر منهم: «وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ» [أخرجه البخاري].

واستطرد: «كان رجل عند سيدنا رسول الله، فمر به رجل، فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَأَعْلَمْتَهُ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «أَعْلِمْهُ»، قَالَ: فَلَحِقَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ» [أخرجه أبو داود].

الصداقة المخلصة

واختتم: «الصداقة المخلصة هي التي يُبَصِّر فيها كل صاحبٍ صاحبَه بعيوبه وأخطائه التي يقع فيها؛ ليتخلَّص منها؛ حتى يأخذ الصاحبُ بيد صاحبه إلى الجنة؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «الْمُؤْمِنُ مَرْآةُ أَخِيهِ، إِذَا رَأَى فِيهَا عَيْبًا أَصْلَحَهُ» [أخرجه البخاري في الأدب المفرد]».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي