كشفت مصممة الأزياء التراثية شيم الجابي أن ثوب العروس يمثل أحد أبرز الموروثات الثقافية في تراث سيناء، ويحمل دلالات اجتماعية وثقافية تعكس مكانة المرأة ومراحل حياتها داخل المجتمع السيناوي.
الفتاة قبل الزواج ترتدي ثوبًا بدويًا بسيطًا
أوضحت شيم الجابي، خلال لقائها مع الإعلامية نهي عبد العزيز في برنامج ست ستات على قناة dmc، أن الفتاة قبل الزواج ترتدي ثوبًا بدويًا بسيطًا، بينما تختلف ملابسها بشكل واضح بعد الزواج، سواء من حيث التصميم أو الإكسسوارات المصاحبة له، بما يعكس انتقالها إلى مرحلة اجتماعية جديدة داخل المجتمع القبلي.
وأضافت أن المرأة السيناوية تغطي وجهها بالبرقع بعد الزواج، ليس فقط باعتباره جزءًا من العادات والتقاليد، ولكن أيضًا لما يوفره من حماية عملية من الرمال والظروف البيئية الصحراوية، مشيرة إلى أن البرقع يمنع دخول الرمال إلى الفم ويمنح المرأة حماية إضافية أثناء التنقل.
تطريز البرقع وتزيينه
وأكدت أن السيناويين يحرصون على تطريز البرقع وتزيينه بحليات وعملات معدنية، تحمل دلالات اجتماعية واقتصادية، حيث يعكس وجود العملات مستوى الثراء والوضع المادي للسيدة، كما يشير البرقع بوضوح إلى كون المرأة متزوجة.
وأشارت إلى أن شكل البرقع والطرحة يختلف من قبيلة إلى أخرى داخل المجتمع السيناوي، بما يعكس التنوع الثقافي والتراثي بين القبائل، لافتة إلى أن المرأة السيناوية تؤدي دورًا محوريًا في دعم زوجها وأسرتها، كما ترتدي بعض الإكسسوارات مثل الخلخال بعد الزواج كرمز لحالتها الاجتماعية، مؤكدة أن زيادة اللون الأزرق في الثوب البدوي تعكس الوقار والمكانة الاجتماعية.
وتأتي هذه التصريحات ضمن اهتمام متزايد بالتراث السيناوي الغني بالعادات والتقاليد التي لا تزال حية حتى اليوم، حيث يمثل ثوب العروس رمزًا للهوية الثقافية والاجتماعية للمرأة في سيناء.



