نائب وزير الصحة توجّه برفع معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة إلى 70% في اجتماع موسع
عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا مع مديري المديريات الصحية، بحضور الدكتورة رشا خضر، رئيس قطاع الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة، وعدد من قيادات الوزارة. تم خلال الاجتماع متابعة مؤشرات الأداء في ملف تنمية الأسرة عن شهر فبراير 2025 و2026، بالإضافة إلى آخر تطورات تنفيذ الخطة العاجلة للاستراتيجية الوطنية للسكان.
أولوية القضية السكانية وضرورة وضع خطط محكمة
أكّدت الدكتورة عبلة الألفي أن ملف القضية السكانية يتصدر أولويات الدولة، نظرًا لارتباطه الوثيق بجهود التنمية الشاملة. وشددت على ضرورة وضع خطة محكمة تتضمن أهدافًا واضحة وجداول زمنية دقيقة ومؤشرات أداء قابلة للقياس. كما طالبت بتفعيل دور غرف المشورة وإرسال تقارير أسبوعية بالإنجازات المحققة لضمان متابعة دقيقة للتقدم.
تحسن ملحوظ في مؤشرات تنظيم الأسرة واستعراض تفصيلي
استعرضت نائب وزير الصحة مؤشرات تنمية الأسرة خلال الشهرين الماضيين، مشيرة إلى تحسن ملحوظ في عدد من المؤشرات المتعلقة بتنظيم الأسرة وكفاءة الخدمات. تم تقديم عرض تفصيلي بإجمالي المنتفعات حتى أول مارس من العام الجاري، يشمل عدد الجدد ومعدلات التردد وتوزيع وسائل تنظيم الأسرة المختلفة مثل اللولب الهرموني والنحاسي، الكبسولات، الأقراص، والحقن، مع تحليل اتجاهات الاستخدام والإقبال عليها.
خطة العمل في المناطق الحمراء ورفع معدلات الاستخدام
ركزت الدكتورة عبلة الألفي على خطة العمل في المناطق الحمراء، من خلال ربط خفض معدلات المواليد بزيادة معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة. وطالبت كل محافظة بدراسة العوامل المؤثرة وقياس خط الأساس للسيدات في سن الإنجاب ونسب استخدام الوسائل قصيرة وطويلة المدى، مع تقييم أثر كل تدخل لتحديد فاعليته وتعديله إن لزم الأمر.
ووجهت بضرورة الوصول بنسبة استخدام الوسائل بين السيدات في سن الإنجاب إلى 70%، مع التركيب الفوري بعد الولادة وعدم إزالتها إلا لأسباب طبية. كما طالبت بإرسال بيان يومي بعدد المترددات، وتقديم المشورة لغير المستخدمات وتحويل الرافضات إلى غرف المشورة المتخصصة، إلى جانب رعاية الحوامل وإقناعهن وأزواجهن بأهمية المباعدة بين الحمل والولادة الطبيعية.
تغطية 100% لزيارة النفاس الأولى ودعم الرائدات الريفيات
أشادت الدكتورة عبلة الألفي بتحقيق تغطية 100% لزيارة النفاس الأولى، مؤكّدة أهمية استثمارها في تقديم المشورة حول وسائل تنظيم الأسرة. وألزمت الرائدات الريفيات وهيئة التمريض بمتابعة حالات النفاس والتأكد من استخدام الوسيلة المناسبة، مع التركيز على رفع الوعي الصحي وتدريب التمريض على تقديم المشورة.
تعزيز التعاون مع المحافظات والقطاع الخاص
استعرضت نائب وزير الصحة نتائج بروتوكولات التعاون مع 10 محافظات وفرص التوسع مع الجامعات، مشيرة إلى دور القطاع الخاص في خدمات ما بعد الولادة وتوفير الوسائل بسعر المناقصة وربط الحالات بالوحدات الصحية. كما شددت على دعم الرائدات الريفيات ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني في القوافل الطبية، مع تقديم مكافآت تحفيزية وتدريب كوادر جديدة لتعزيز الجهود.
توصيات مستقبلية وتكريم جهود متميزة
تناول الاجتماع التوصيات المستقبلية، ومن أبرزها إعداد خطة تنفيذية شهرية لكل محافظة تشمل الأنشطة والمستهدفات الرقمية ونسب التحقق وتحديد مسؤول عن كل نشاط. كما تم التأكيد على عرض أفضل الممارسات شهريًا واختيار Champion لتعميم التجارب الناجحة، مع الالتزام بإرسال تقارير دورية ودور رجل الدين في دعم التوعية.
وفي الختام، كرمت الدكتورة عبلة الألفي الدكتور محمود عمر عبدالوهاب، وكيل وزارة الصحة في المنيا، تقديرًا لجهوده المتميزة ونتائجه الإيجابية في ملف تنمية الأسرة والقضية السكانية، مؤكدة أهمية استمرار العمل بنفس الكفاءة. فيما أكدت الدكتورة رشا خضر أن القطاع يعمل وفق خطة متكاملة لدعم المحافظات فنيًا وإشرافيًا ومتابعة التدخلات ميدانيًا، لتحسين جودة الخدمات وزيادة معدلات استخدام الوسائل وتحقيق مستهدفات الدولة في القضية السكانية.
