وزير البترول يعلن بدء حفر 5 آبار جديدة بالبحر المتوسط لتعزيز الإنتاج وتقليل استيراد الغاز
أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن بدء أنشطة حفر 5 آبار جديدة للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، وذلك في إطار خطة طموحة لزيادة الإنتاج المحلي والحد من الاعتماد على استيراد الغاز. جاء ذلك خلال تفقده سفينة الحفر "فالاريس دي إس 12"، التي وصلت إلى مصر لتنفيذ هذا البرنامج الحيوي.
تفاصيل البرنامج والشركات المشاركة
أوضح الوزير أن البرنامج يشمل حفر آبار لصالح شركتي بي بي الإنجليزية وأركيوس إنرجي، الكيان الاستثماري المشترك بين بي بي وأدنوك الإماراتية. وتشمل الآبار المستهدفة:
- آبار "فيوم 4" و"غراب" و"Rw" لصالح شركة بي بي.
- البئرين الاستكشافيين "أتول غرب" و"نوفريت" لصالح أركيوس إنرجي.
ومن المقرر أن يبدأ بئر "فيوم 4" الإنتاج في يوليو المقبل، بمعدل يقدر بنحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، مما سيسهم في دعم الإمدادات المحلية، خاصة خلال فصل الصيف، لتلبية الطلب المتزايد على الغاز لتوليد الكهرباء.
تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار
أشار بدوي إلى أن التزام الشركات العالمية بتنفيذ برامج الحفر يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، مدعومًا بحزمة من الإصلاحات والسياسات التحفيزية. ومن أبرز هذه الإجراءات:
- انتظام سداد مستحقات الشركاء، مع قرب الانتهاء من تسويتها بالكامل بنهاية يونيو المقبل.
- توفير حوافز مشجعة لضخ استثمارات جديدة، خاصة في مناطق البحث والاستكشاف الواعدة.
كما أكد أن تكثيف أنشطة حفر الآبار الجديدة يمثل أولوية رئيسية للوزارة، سواء لفتح آفاق جديدة للاكتشافات أو لتعزيز إنتاج الحقول القائمة.
استثمارات جديدة وشراكات استراتيجية
أشاد الوزير بنشاط شركة بي بي، باعتبارها أحد أكبر المستثمرين في قطاع الغاز الطبيعي في مصر، وشريكًا استراتيجيًا يمتد لأكثر من 60 عامًا. وأعلن أن الشركة تنفذ برنامجًا طموحًا للتوسع في أنشطة الحفر بالبحر المتوسط، مع خطط لضخ استثمارات جديدة تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار في مصر خلال العام المالي 2026/2027، في مجالات الاستكشاف وتنمية حقول الغاز.
كما ثمن اختيار أركيوس إنرجي لمصر كنقطة انطلاق لأعمالها ومركزًا للتوسع في أسواق المنطقة، مما يعزز مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات في قطاع الطاقة.
تأثيرات إيجابية على الاقتصاد الوطني
يهدف هذا البرنامج إلى دعم تنفيذ خطة زيادة الإنتاج المحلي تدريجيًا، والحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع فاتورة استيراد الغاز. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في:
- تعزيز الإمدادات المحلية من الغاز الطبيعي.
- تقليل الاعتماد على الاستيراد، وبالتالي تخفيف العبء على الميزانية العامة.
- توفير فرص عمل جديدة ودعم النمو الاقتصادي.
يأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المستمرة لوزارة البترول لتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لتحقيق الأمن الطاقي لمصر.



