الصحة: 21.3 مليون شاب مصري في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاماً يمثلون ثروة بشرية هامة
الصحة: 21.3 مليون شاب مصري في الفئة العمرية 15-24 عاماً

الصحة: 21.3 مليون شاب مصري في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاماً يمثلون ثروة بشرية هامة

شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في فعاليات اللقاء المجتمعي الذي نظمه اتحاد «بشبابها»، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك اللواء عادل العمدة مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، والسيدة إيمان عبدالجابر رئيس الإدارة المركزية للبرلمان والتعليم المدني بوزارة الشباب والرياضة، والسيد محمد محمود رئيس مجلس إدارة الاتحاد، بالإضافة إلى نحو 300 من قيادات وأعضاء الاتحاد.

الشباب كركيزة أساسية للتنمية

في كلمتها خلال اللقاء، أكدت الدكتورة عبلة الألفي أن الشباب يمثلون القوة المجتمعية الأكثر قدرة على التعلم والتطور وصناعة التغيير، مشيرة إلى أنهم الركيزة الأساسية لحماية استقرار الدولة وتعزيز مسار التنمية المستدامة. وأضافت أن استثمار هذه الفئة العمرية يعد أمراً حيوياً في المرحلة الحالية من تاريخ مصر.

الإحصائيات الديموغرافية المهمة

استعرضت نائب الوزير أبرز الإحصائيات الديموغرافية، موضحة أن مصر تضم نحو 21.3 مليون شاب في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاماً، وهو ما يشكل حوالي 20% من إجمالي السكان. كما أشارت إلى أن عدد الشباب بين 20 و35 عاماً يبلغ 31 مليوناً، أي ما يقارب نصف سكان مصر، مما يجسد ثروة بشرية هائلة يجب استغلالها بشكل فعال.

الملف الاقتصادي والنمو السكاني

أوضحت الدكتورة عبلة الألفي أن الملف الاقتصادي يرتكز على محورين رئيسيين هما حجم الإنتاج وحجم الاستهلاك، وكلاهما مرتبط ارتباطاً مباشراً بعدد السكان. وأكدت أن تحقيق التوازن بينهما يتطلب أن يكون معدل النمو السكاني في حدود ثلث معدل النمو الاقتصادي، مما يدعو إلى تبني سياسات سكانية مدروسة.

جهود خفض النمو السكاني

أشارت إلى أن الدولة تسعى لخفض معدلات النمو السكاني ليصل عدد المواليد سنوياً إلى 1.7 مليون مولود بدلاً من المعدلات الحالية، أي بخفض يقارب 250 ألف مولود سنوياً. ويتم ذلك من خلال رفع الوعي بالصحة الإنجابية وبناء أسرة واعية تتخذ قراراتها على أسس علمية، بما في ذلك:

  • مشورة ما قبل الزواج.
  • تأجيل الحمل الأول لمدة تتراوح بين عام إلى عامين لاستقرار الأسرة.
  • دعم الولادة الطبيعية الآمنة.
  • الحفاظ على حق الطفل في الرعاية الكاملة خلال أول عامين من عمره.
  • المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات.

دور الأسرة والمرأة في التنمية

دعت نائب الوزير إلى ترشيد استهلاك الأسرة وفق احتياجاتها الأساسية ووضع سقف للإنفاق يتناسب مع مستوى الدخل. كما شددت على أهمية تعزيز دور الأسرة في دعم الإنتاج من خلال الاهتمام بالتعليم، خاصة تعليم الفتيات، حيث تمثل الفتيات 51% من طلاب الجامعات، بينما لا تتجاوز نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل 16 إلى 18%.

وأضافت أن الإحصائيات تشير إلى أن 60 إلى 80% من السيدات لا يعملن ولا يرغبن في العمل، مما يستدعي تعزيز فرص التمكين الاقتصادي للمرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل. كما أكدت على أهمية خفض الكثافة السكانية والتوسع نحو الظهير الصحراوي للمحافظات في إطار المشروعات التنموية للدولة.

تنمية المجتمع تبدأ من الأسرة

اختتمت الدكتورة عبلة الألفي كلمتها بالتأكيد على أن تنمية المجتمع تبدأ من تنمية الأسرة، فالأسرة الصغيرة المتعلمة والصحية تكون أكثر قدرة على الاستثمار في تعليم وصحة أطفالها، مما ينعكس إيجاباً على بناء مجتمع أكثر قوة وإنتاجية. ودعت الشباب إلى دعم ثقافة القرار المستنير المبني على الدليل والمشاركة الفعالة في المبادرات المجتمعية الداعمة لخدمات الرعاية الصحية الأولية وتنظيم الأسرة التي توفرها الدولة مجاناً.