نيروبي تستضيف منتدى الكوميسا للاستثمار 2026 بمشاركة مصر ودول إفريقية
تستعد العاصمة الكينية نيروبي لاستضافة فعاليات النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار 2026، الذي ينطلق يوم الثلاثاء المقبل تحت رعاية رئيس كينيا ويليام روتو. ينظم هذا الحدث الهام الوكالة الإقليمية للاستثمار (RIA) التابعة لمنظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا)، بالتعاون مع وزارة الاستثمارات والتجارة والصناعة وهيئة الاستثمار في كينيا.
مشاركة واسعة من صناع القرار والمستثمرين
يشارك في المنتدى، الذي يستمر لمدة أربعة أيام، أكثر من 400 مشارك من صناع السياسات والمسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين، يمثلون 17 دولة عضواً في منظمة الكوميسا. كما يضم المنتدى عدداً من المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية، منها:
- مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)
- منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)
- نخبة من المستثمرين وقادة الأعمال من الدول الأعضاء مثل مصر وتونس
- بنوك التنمية وصناديق الاستثمار الخاصة
- الأمانة العامة للكوميسا
أهداف المنتدى لتعزيز النمو الاقتصادي
يهدف المنتدى إلى تحقيق عدة غايات استراتيجية، تشمل:
- تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي بين دول الكوميسا
- دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر داخل الدول الأعضاء
- تسريع تحرير التجارة وتحسين بيئة الاستثمار
- المساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في شرق وجنوب إفريقيا
تتناول جلسات المنتدى موضوعات حيوية مثل تطورات تحرير التجارة والاستثمار في إفريقيا، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز تنسيق السياسات وحوكمة الاستثمار. كما سيبحث سبل جذب الاستثمارات إلى سلاسل القيمة الإقليمية، بهدف رفع نسبة الصادرات الصناعية البينية داخل دول الكوميسا إلى 25% بحلول عام 2026، وتعزيز وصول الشركات إلى الأسواق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).
دور اتفاقية منطقة الاستثمار المشتركة
سيناقش المنتدى أيضاً تعزيز دور اتفاقية منطقة الاستثمار المشتركة لدول الكوميسا (CCIA) كإطار إقليمي موحد لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير تنفيذ المشاريع العابرة للحدود. وأكدت هبة سلامة، الرئيس التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا، أن المنتدى يأتي في لحظة حاسمة للمنطقة، حيث تتحول الكوميسا من جزء من الإطار الاستثماري الأوسع إلى وجهة استثمارية قائمة بذاتها.
وأوضحت سلامة أن منطقة دول الكوميسا تعد أكبر تكتل اقتصادي إقليمي في إفريقيا، حيث تضم 21 دولة عضواً بإجمالي عدد سكان يتجاوز 700 مليون نسمة، وناتج محلي إجمالي يتجاوز تريليون دولار. وأشارت إلى أن الهدف من المنتدى هو توجيه رسالة واضحة مفادها أن المنطقة منفتحة للأعمال وجاهزة لاستقبال الاستثمارات التي تدعم النمو الصناعي وتخلق فرصاً حقيقية لشعوبها.
خلفية عن منظمة الكوميسا
تأسست منظمة الكوميسا في عام 1994، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء من خلال تحرير التجارة وتسهيل حركة السلع والخدمات وجذب الاستثمارات. ومنذ تأسيسها، عملت على تطوير إطار مؤسسي متكامل يدعم التعاون الاقتصادي، بما في ذلك إنشاء منطقة تجارة حرة. تركز الكوميسا على تحقيق أهداف استراتيجية أبرزها:
- تحرير التجارة وإزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية
- تعزيز الاستثمار الإقليمي والدولي
- تطوير البنية التحتية لدعم التجارة
- تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء
- رفع القدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية
يبلغ إجمالي الناتج المحلي لدول الكوميسا الـ21 مجتمعة أكثر من تريليون دولار، ما يجعلها واحدة من أكبر الكتل الاقتصادية في إفريقيا. وتضم في عضويتها دولاً مثل مصر والسودان وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا وزامبيا وليبيا، مما يعكس تنوعاً اقتصادياً وإمكانات استثمارية ضخمة.



