المكسيك تعلن عن خطة أمنية شاملة لضمان سلامة كأس العالم 2026 بعد أعمال عنف في جوادالاخارا
المكسيك تعلن خطة أمنية شاملة لكأس العالم 2026 (11.03.2026)

المكسيك تطلق خطة أمنية ضخمة لمواجهة التحديات قبل كأس العالم 2026

أعلنت الحكومة المكسيكية، اليوم الأربعاء، عن قرار رسمي جديد يهدف إلى تعزيز الإجراءات الأمنية قبل استضافة بطولة كأس العالم 2026، والتي ستقام بشكل مشترك مع الولايات المتحدة وكندا. يأتي هذا القرار في أعقاب أحداث عنف اندلعت في مدينة جوادالاخارا، إحدى المدن الثلاث المضيفة في المكسيك، مما أثار مخاوف بشأن سلامة البطولة.

أعمال عنف في جوادالاخارا تدفع لتعزيز الأمن

شهدت مدينة جوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، أعمال عنف واسعة النطاق الشهر الماضي، حيث اشتبكت إحدى أخطر عصابات الجريمة في البلاد مع الجيش المكسيكي. واندلعت هذه المواجهات بعد مقتل زعيم العصابة المعروف باسم "إل مينشو"، الذي كان من أكثر المطلوبين في المكسيك، وكانت هناك مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات عنه. وفقاً للتقارير، قام مسلحون بإغلاق الطرق وإحراق المركبات وتبادل إطلاق النار مع القوات الأمنية، مما أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

بعد أيام قليلة من دفن "إل مينشو" في مقبرة بالقرب من قاعدة عسكرية في زابوبان، كشفت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم عن خطط طموحة تهدف إلى ضمان إقامة كأس العالم بأمان تام. وأكدت السلطات أن أعمال العنف لم تمتد إلى مدينتي مكسيكو سيتي أو مونتيري، حيث من المقرر إقامة المباريات الأخرى، مما يعكس تركيز الجهود على المناطق الأكثر تأثراً.

تفاصيل الخطة الأمنية الشاملة

وفقاً لما ذكرته صحيفة "ذا صن"، ستقوم المكسيك بنشر ما يقرب من 100 ألف ضابط أمني لتغطية جميع جوانب البطولة. سيشمل هذا الانتشار الواسع:

  • 20 ألف جندي من القوات المسلحة.
  • 55 ألف ضابط شرطة لتعزيز الأمن المدني.
  • فرق أمن خاصة متخصصة في التعامل مع الحشود الكبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، ستوظف السلطات 2500 مركبة عسكرية ومدنية، و24 طائرة للمراقبة الجوية، وأنظمة مضادة للطائرات بدون طيار، وكلاب مدربة على كشف المتفجرات والمواد الخطرة. يهدف هذا الجهد إلى تغطية الملاعب ومناطق المشجعين والمطارات ومراكز النقل، مما يضمن بيئة آمنة للملايين من الزوار المتوقعين.

استعدادات المكسيك لاستضافة الحدث الكروي الكبير

أكد المسؤولون المكسيكيون أن البلاد مستعدة تماماً لاستقبال ملايين الزوار مع عودة أكبر حدث كروي إلى المنطقة لأول مرة منذ عام 1994. ستُنطلق البطولة بمباراة افتتاحية تجمع بين منتخب المكسيك المضيف ومنتخب جنوب إفريقيا في مدينة مكسيكو، مما يضع الضوء على أهمية هذه الخطوات الأمنية.

إذا تأهل منتخب جمهورية أيرلندا من خلال تصفيات كأس العالم المقررة لاحقاً هذا الشهر، فسيبدأ مشواره بمواجهة كوريا الجنوبية في جوادالاخارا، قبل أن يواجه المكسيك في العاصمة. كما ستشهد جوادالاخارا مباراة أخرى بين إسبانيا، بطلة أوروبا، وأوروجواي، بينما ستستضيف مدينة مكسيكو مباراتين من دور الـ32 ومباراة من دور الـ16، مما يزيد من تعقيد المهمة الأمنية.

بهذه الإجراءات، تسعى المكسيك إلى طمأنة المجتمع الدولي على قدرتها على تنظيم حدث آمن وناجح، مع التركيز على التعلم من التحديات الأخيرة وتحويلها إلى فرص لتعزيز الأمن والاستقرار.