الحبس ينتظر من يعرض طفلاً للخطر: 14 حالة تستدعي التدخل الفوري وفق قانون الطفل
في خطوة مهمة لتعزيز حماية حقوق الأطفال في مصر، حدد قانون الطفل عدداً من الحالات التي يعتبر فيها الطفل معرضاً للخطر بشكل مباشر، مما يستوجب تدخل الجهات المختصة فوراً لاتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على سلامته الجسدية والنفسية والاجتماعية. ويأتي هذا الإطار القانوني كجزء من الجهود الوطنية لضمان بيئة آمنة للأطفال، مع فرض عقوبات صارمة على من يعرضونهم للخطر.
تفاصيل الحالات التي تستدعي التدخل الفوري
وفقاً للمادة 96 من قانون الطفل، يعد الطفل معرضاً للخطر إذا وجد في حالة تهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها له، وذلك في أي من الأحوال الآتية التي تم تحديدها بدقة:
- التعرض للخطر المباشر: إذا تعرض أمن الطفل أو أخلاقه أو صحته أو حياته للخطر، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً لمنع أي ضرر محتمل.
- ظروف التربية الخطرة: إذا كانت ظروف تربيته في الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية أو غيرها من شأنها أن تعرضه للخطر، أو إذا كان معرضاً للإهمال أو للإساءة أو العنف أو الاستغلال أو التشرد.
- حرمان من الحقوق الأسرية: إذا حرم الطفل، بغير مسوغ، من حقه ولو بصفة جزئية في حضانة أو رؤية أحد والديه أو من له الحق في ذلك، مما يؤثر على استقراره النفسي.
- التخلي عن المسؤولية: إذا تخلى عنه الملتزم بالإنفاق عليه أو تعرض لفقد والديه أو أحدهما أو تخليهما أو متولى أمره عن المسؤولية قبله، مما يتركه دون رعاية كافية.
- حرمان من التعليم: إذا حرم الطفل من التعليم الأساسي أو تعرض مستقبله التعليمي للخطر، مما يعيق نموه المعرفي والاجتماعي.
- التعرض للتحريض على السلوكيات الضارة: إذا تعرض داخل الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية أو غيرها للتحريض على العنف أو الأعمال المنافية للآداب أو الأعمال الإباحية أو الاستغلال التجاري أو التحرش أو الاستغلال الجنسي أو الاستعمال غير المشروع للكحوليات أو المواد المخدرة المؤثرة على الحالة العقلية.
- التسول: إذا وجد متسولاً، ويعد من أعمال التسول عرض سلع أو خدمات تافهة أو القيام بألعاب بهلوانية وغير ذلك مما لا يصلح مورداً جادياً للعيش، مما يعرضه للاستغلال.
- جمع الفضلات: إذا مارس جمع أعقاب السجاير أو غيرها من الفضلات والمهملات، مما يشير إلى ظروف معيشية صعبة وخطيرة.
- عدم الاستقرار في السكن: إذا لم يكن له محل إقامة مستقر أو كان يبيت عادة في الطرقات أو في أماكن أخرى غير معدة للإقامة أو المبيت، مما يهدد سلامته البدنية.
- مخالطة المنحرفين: إذا خالط المنحرفين أو المشتبه فيهم أو الذين اشتهر عنهم سوء السيرة، مما قد يؤدي إلى انحراف سلوكه.
- سوء السلوك والتمرد: إذا كان سيء السلوك ومارقاً من سلطة أبيه أو وليه أو وصيه أو متولى أمره، أو من سلطة أمه في حالة وفاة وليه أو غيابه أو عدم أهليته. ولا يجوز في هذه الحالة اتخاذ أي إجراء قبل الطفل، ولو كان من إجراءات الاستدلال، إلا بناء على شكوى من أبيه أو من وليه أو وصيه أو أمه أو متولى أمره بحسب الأحوال.
- عدم وجود وسيلة عيش مشروعة: إذا لم يكن للطفل وسيلة مشروعة للتعيش ولا عائل مؤتمن، مما يجعله عرضة للاستغلال والفقر.
- الإصابة بأمراض خطيرة: إذا كان مصاباً بمرض بدني أو عقلي أو نفسي أو ضعف عقلي وذلك على نحو يؤثر في قدرته على الإدراك أو الاختيار بحيث يُخشى من هذا المرض أو الضعف على سلامته أو سلامة الغير.
- ارتكاب الجرائم في سن مبكرة: إذا كان الطفل دون سن السابعة وصدرت منه واقعة تشكل جناية أو جنحة، مما يستدعي تدخلاً تربوياً وقانونياً فورياً.
العقوبات المفروضة على من يعرضون الأطفال للخطر
فيما عدا الحالات المنصوص عليها في البندين (3) و(4)، والتي تتعلق بحرمان الطفل من الحقوق الأسرية والتخلي عن المسؤولية، يعاقب كل من عرض طفلاً لإحدى حالات الخطر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. وهذا التأكيد على العقوبات يهدف إلى ردع أي محاولات لإيذاء الأطفال أو تعريضهم للمخاطر، مع ضمان تطبيق القانون بصرامة لحماية هذه الفئة الضعيفة في المجتمع.
يذكر أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز ثقافة حماية الطفل في مصر، حيث تسعى الجهات المعنية إلى توعية المجتمع بأهمية هذه القوانين وضرورة الإبلاغ عن أي حالات خرق، لضمان بيئة آمنة وصحية للأطفال تنمي قدراتهم وتحمي مستقبلهم.