الحسابات الفلكية تحدد موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى لعام 1447 هجريًا
في كل عام، يترقب المسلمون في جميع أنحاء العالم الإعلان الرسمي عن موعد وقفة عرفات وأول أيام عيد الأضحى المبارك، لما يحمله هذا التوقيت من أهمية دينية وروحانية عميقة. ومع اقتراب موسم الحج لعام 1447 هجريًا، كشفت الحسابات الفلكية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية عن تفاصيل دقيقة لموعد بداية شهر ذي الحجة، وتوقيت الوقفة والعيد، في قراءة علمية تستبق الرؤية الشرعية للهلال.
موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى وفق الحسابات الفلكية
وفقًا للحسابات الفلكية التي أعدها معمل أبحاث الشمس، من المتوقع أن توافق وقفة عرفات يوم الثلاثاء 26 مايو 2026، على أن يكون أول أيام عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء 27 مايو 2026. وتأتي هذه التقديرات ضمن الحسابات المسبقة التي تعتمد بشكل أساسي على حركة القمر ودورته حول الأرض، مما يوفر رؤية مسبقة للمسلمين للتخطيط للمناسبات الدينية.
تفاصيل ميلاد هلال ذي الحجة وموقف القمر
تشير الحسابات الفلكية إلى أن هلال شهر ذي الحجة سيولد مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة العاشرة ودقيقتين مساءً بتوقيت القاهرة المحلي، وذلك يوم السبت 16 مايو 2026، الموافق 29 من شهر ذي القعدة، وهو ما يُعرف بيوم الرؤية. ورغم حدوث الاقتران في هذا التوقيت، فإن الهلال الجديد لن يكون قد وُلد بعد عند غروب الشمس في ذلك اليوم في جميع المدن العربية والإسلامية، ما يعني استحالة رؤيته بالعين المجردة.
توضح الحسابات الفلكية أن القمر في طور الهلال القديم سيغرب قبل غروب الشمس بفترات متفاوتة؛ حيث يغرب في مكة المكرمة قبل الغروب بنحو 13 دقيقة، وفي القاهرة بـ7 دقائق، بينما تتراوح مدة غروبه في باقي محافظات مصر بين 5 و12 دقيقة. أما في العواصم والمدن العربية والإسلامية، فتتراوح هذه المدة بين دقيقة واحدة و35 دقيقة، وهو ما يؤكد عدم إمكانية رؤية الهلال في هذا اليوم.
بداية شهر ذي الحجة فلكيًا وأهمية التقويم الهجري
بناءً على هذه المعطيات، يكون يوم الأحد 17 مايو 2026 هو المتمم لشهر ذي القعدة، لتكون غرة شهر ذي الحجة فلكيًا يوم الإثنين 18 مايو 2026، وهو ما يحدد بدوره توقيت مناسك الحج والأيام المباركة المرتبطة بها. يعتمد التقويم الهجري على الدورة القمرية، حيث يمثل الشهر الهجري الفترة التي يستغرقها القمر لإتمام دورة كاملة حول الأرض. ويتكون العام الهجري من 12 شهرًا، تبدأ بالمحرم وتنتهي بذي الحجة.
وقد أُنشئ هذا التقويم في عهد عمر بن الخطاب، الذي اعتمد هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة كنقطة بداية للتأريخ، وهو ما منح التقويم اسمه "الهجري". ولا يزال هذا النظام يُستخدم رسميًا في بعض الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية. ورغم دقة الحسابات الفلكية في تحديد هذه المواعيد، تبقى الرؤية الشرعية للهلال هي الفيصل النهائي في إعلان بداية الأشهر الهجرية، مما يؤكد على أهمية الجمع بين العلم والشريعة في مثل هذه المناسبات الدينية الكبرى.



