أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من إحدى المواطنات حول كيفية تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة اليومية والالتزام الديني دون تقصير في أي منهما.
إصلاح النية هو المفتاح
أوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المعادلة في هذا الشأن بسيطة وتكمن في إصلاح النية، مؤكدًا أن النية الصالحة تحول الأعمال الدنيوية إلى عبادات يؤجر عليها الإنسان. وأضاف أن خروج الإنسان إلى عمله، إذا نوى به كسب الرزق الحلال وإعفاف نفسه وأسرته وخدمة مجتمعه، يصبح في ميزان العبادات، مشيرًا إلى أن العمل في هذه الحالة لا يكون مجرد سعي دنيوي، بل عبادة يتقرب بها العبد إلى الله.
الأعمال اليومية تصبح عبادة
أشار الدكتور علي فخر إلى أن حتى الأفعال اليومية البسيطة، مثل الجلوس مع الأسرة أو تناول الطعام، يمكن أن تتحول إلى عبادة إذا اقترنت بنية صالحة. واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة»، مؤكدًا أن كل ما ينفقه الإنسان بنية طيبة يكون له فيه أجر.
النية محلها القلب
أكد أمين الفتوى أن النية محلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها، بل يكفي أن يستحضر الإنسان مقصده في داخله. ووضح أن زيارة الأقارب بنية صلة الرحم تعد عبادة، بينما إذا كانت بدافع الرياء أو المصلحة المجردة تفقد قيمتها.
الإخلاص مفتاح التوازن
شدد الدكتور علي فخر على أن إصلاح النية في كل تفاصيل الحياة يجعل يوم الإنسان كله عبادة، من الصباح إلى المساء، مؤكدًا أن الإخلاص هو المفتاح الحقيقي لتحقيق التوازن بين أمور الدنيا والدين.



