كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن معلومات مهمة حول غسل الجمعة، مؤكداً أنه من السنن المؤكدة التي لها أجر عظيم. فما هو حكم الاغتسال ليوم الجمعة؟ وما وقته وهيئته؟ وهل يجوز الجمع بين غسل الجنابة وغسل الجمعة؟
حكم غسل الجمعة
يُسن للمسلم الاغتسال قبل ذهابه لصلاة الجمعة، وهو من آكد السنن؛ لحديث رسول الله ﷺ: «مَن غسَّلَ يومَ الجمُعةِ واغتَسَلَ، ثم بكَّرَ وابتَكَرَ، ومَشى ولم يَركَبْ، ودَنا منَ الإمامِ، فاستَمَعَ ولم يَلغُ، كان له بكلِّ خُطوةٍ عَملُ سَنةٍ أجْرُ صيامِها وقيامِها».
وقت غسل الجمعة
يبدأ وقت الاغتسال من طلوع فجر يوم الجمعة وحتى الخروج للصلاة، ويُفضل أن يكون الغسل قبل الخروج إلى المسجد؛ ليكون أنشط للبدن وأنقى للرائحة.
هيئة غسل الجمعة
هيئة غسل الجمعة كالغسل من الجنابة، ويجزئ عنهما غسل واحد في وقت الاغتسال للجمعة. ويبدأ بالنية ثم تعميم جميع الجسد بالماء، وإيصاله لجميع أجزاء بشرة أعضاء الجسم وشعره. وكمال الاغتسال يكون على هيئة غسل النبي ﷺ كما روته عائشة رضي الله عنها: «أن النبي ﷺ كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يُدخل أصابعه في الماء فيُخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه، ثم يُفيض الماء على جلده كله».
الجمع بين غسل الجنابة وغسل الجمعة
إذا اجتمع على الإنسان غسل جنابة وغسل جمعة، فإنه يكفيه غسل واحد عنهما إذا نواهما معاً، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وقد حكي الإجماع على ذلك. والأدلة من السنة: قول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»، وأن لا تنافي بين الغسلين، وأنهما غسلان اجتمعا فأشبها غسل الحيض والجنابة.
حكم من نوى غسل الجنابة ولم ينو غسل الجمعة
يُجزئ غسل الجنابة عن غسل الجمعة ولو لم ينوِ غسل الجمعة، وهو مذهب الحنفية، والأشهر من مذهب الحنابلة، وقول للشافعية، وقول أشهب من المالكية؛ لأنه مغتسل فيدخل في عموم الحديث، والمقصود التنظيف وهو حاصل بهذا الغسل.
حكم من نوى غسل الجمعة ولم ينو غسل الجنابة
لا يُجزئ غسل الجمعة عن غسل الجنابة إذا لم ينوه، وهو مذهب المالكية، والصحيح من مذهب الشافعية، ووجه عند الحنابلة؛ لأن غسل الجنابة لرفع الحدث فلا يجزئ عنه غسل الجمعة الذي مقصوده التنظيف، ولأن غسل الجنابة واجب وغسل الجمعة مستحب فلا يجزئ الأدنى عن الأعلى، ولأن شرط غسل الجمعة حصول غسل الجنابة.



