أفضل الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة: 3 كلمات لا تفوتها
أفضل الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة

لا شك أن معرفة أفضل الذكر في عشر ذي الحجة أمر بالغ الأهمية، فلا ينبغي التفريط في لحظة من لحظات هذه الأيام المباركة قبل أن تنقضي بسرعة كعادة الأزمنة المباركة. نحن اليوم في اليوم الثاني من العشر الأوائل من ذي الحجة، وقد ورد في فضلها العظيم الكثير من النصوص في الكتاب العزيز والسنة النبوية. لذا، ينبغي معرفة أفضل الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة، لعلنا به نكون من الفائزين بفضلها وبركاتها ونفحاتها.

أفضل الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة

ورد عن أفضل الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة أنه السبيل لاغتنام خير أيام العام، التي أقسم الله تعالى بها وفضلها على سواها. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾، وهي ليالي عشر ذي الحجة. وقد اجتمع فيها من العبادات ما لم يجتمع في غيرها، كالحج والعمرة والأضحية، فضلاً عن الأعمال الصالحة من نوافل الصلاة والصيام وقراءة القرآن وإطعام الطعام.

وورد أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام أفضل من مثلها في غيرها، فقد دلت السنة النبوية على عظم أجر الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل، والتكبير، والتحميد)) رواه أحمد. وكان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، رواه البخاري. ومن خصائص عشر ذي الحجة التقرب إلى الله في يوم النحر بالأضحية، وهي سنة مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وحث أمته عليها. فمن نوى أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره من أول عشر ذي الحجة حتى تذبح أضحيته.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأذكار في العشر الأوائل من ذي الحجة

تعتبر أول عشرة أيام من شهر ذي الحجة مباركة لارتباطها بأيام الفريضة الخامسة من أركان الإسلام، ألا وهي الحج، ولا سيما في يوم عرفة حيث يجتمع الحجاج على جبل عرفة يدعون الله ويذكرونه ويمجدونه ويتقربون إليه بالدعاء والصلاة وقراءة القرآن. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد).

التهليل هو قول (لا إله إلا الله)، وهي شهادة الإسلام والركن الأول من أركانه، وفضلها عظيم كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه).

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التكبير يكون بقول (الله أكبر) دلالة على عظمة الله تعالى والإقرار بعظم شأنه وأنه وحده من يستحق التعظيم والتبجيل. وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى آخر أيام التشريق، وكان تكبيره: الله أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا.

التحميد يكون بقول (الحمد لله) عند السراء لتدل على شكره، وعند الضراء لتدل على الإيمان بحكمة الله لهذا المصاب. وبتكرار الحمد لله يثبت معناه في القلب، ولا معنى له دون اليقين به.

أفضل الأعمال في العشر الأوائل من ذي الحجة

من أفضل الأعمال التي يمكن للمسلم القيام بها في هذه الأيام الفضيلة ما يأتي:

الحج

أداء فريضة الحج من أفضل الأعمال التي يمكن للمسلم القيام بها في هذه الأيام الفضيلة، ويعد فرصة للمسلم لمراجعة أفعاله والتوبة إلى الله تعالى للتخلص من ذنوبه. والحج خالص النية لله تعالى تقرباً له وطمعاً في مرضاته، لا جزاء له إلا الجنة. كما ورد في الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).

الصيام

ورد فضل الصيام في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، وخص الله تعالى الصائمين بجزاء خاص بهم دون غيرهم، كما ورد في الحديث القدسي: (يقول الله تبارك وتعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به). وإذا عجز المسلم عن صيام الأيام العشرة كاملة فله أن يصوم ثلاثة أيام منها باختياره، وإلا فليصم يوم عرفة لفضل هذا اليوم وأهميته. قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف عن صيام يوم عرفة: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء).

قراءة القرآن الكريم

فضل القرآن الكريم لا يقف فقط على يوم عرفة، بل له فضل عظيم في جميع الأوقات، إلا أن الأجر المضاعف في هذه الأيام هو سبب في قراءة المزيد من القرآن الكريم طمعاً بالثواب. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف عن فضل قراءة القرآن: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف).

الأضحية

الأضحية من السنة الثابتة التي تلي يوم عرفة، وتمتد فترتها أربعة أيام، وهي أيام عيد الأضحى المبارك. حكمها سنة مؤكدة، إذ سنها الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام في حادثة المنام المعروفة التي رأى فيها نفسه يذبح ابنه إسماعيل، ففداه الله بعجل سمين. وقد ثبت في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما بيده).