نبيلة مكرم تروي لأول مرة تفاصيل أزمة نجلها بأمريكا وتكشف عن رسالتها الإلهية
نبيلة مكرم تروي تفاصيل أزمة نجلها بأمريكا

كشفت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة المصرية السابقة، للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الإنسانية التي عاشتها خلال احتجاز نجلها رامي في الولايات المتحدة الأمريكية. وأكدت أن هذه المحنة كانت من أصعب التجارب التي مرت بها كأم، لكنها في الوقت نفسه قرّبتها من الله ومنحتها قوة غير متوقعة لمساندة مرضى الشيزوفرينيا وأسرهم.

صدمة الخبر وانكسار القلب

وقالت نبيلة مكرم، خلال لقائها في برنامج كلم ربنا مع الإعلامي أحمد الخطيب عبر الراديو 9090، إنها تلقت خبر احتجاز ابنها بصدمة كبيرة، خاصة أنه كان بعيدًا عنها في الخارج بينما كانت تقيم في مصر. وأوضحت أنها شعرت بانكسار شديد وعاتبت الله قائلة: «ليه سمحت يحصل معايا كده؟».

وأضافت أنها رغم الحزن والألم كانت تملك يقينًا بأن الله لن يتركها، مشيرة إلى أن علاقتها القوية بالله كانت مصدر صمودها خلال الأزمة. وأكدت أنها لم ترَ «قوة ربنا وحنانه» إلا في تلك المحنة الصعبة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

محاولة الزيارة في ظل الجائحة

وروت الوزيرة السابقة موقفًا وصفته بالفارق في حياتها، حين سافرت إلى الولايات المتحدة لزيارة نجلها داخل السجن، لكنها فوجئت بإبلاغها أن الزيارات ممنوعة بسبب انتشار إصابات كورونا داخل العنبر المحتجز به رامي، وأن الجميع يخضع للعزل الصحي لمدة 10 أيام.

وأوضحت أنها حاولت التوسل لإدارة السجن من أجل رؤيته، وبعد إلحاح شديد أبلغوها أنه إذا جاءت نتيجة تحليل كورونا الخاصة بنجلها سلبية فسيُسمح لها بالزيارة. لكنها فوجئت في اليوم التالي بأن النتيجة جاءت إيجابية، ولم يُسمح لها سوى بمكالمة هاتفية قصيرة معه.

انهيار نفسي واستجابة إلهية

وأكدت أنها دخلت في حالة انهيار نفسي بعد المكالمة، وخرجت تسير في الشارع وهي تبكي وتدعو الله ألا يكسر بخاطرها، قبل أن تتلقى بشكل مفاجئ اتصالًا من إدارة السجن يطلب منها الحضور لرؤية ابنها رغم قرار منع الزيارات.

وقالت نبيلة مكرم إنها فوجئت بالسماح لها بالدخول إلى مقر احتجاز نجلها في وقت متأخر، رغم أن الزيارات كانت متوقفة للجميع. وأشارت إلى أنها جلست معه لمدة 6 ساعات كاملة، في حين أن المدة الرسمية للزيارة لا تتجاوز نصف ساعة.

المرض النفسي ورسالة إلهية

وأضافت أن نجلها رامي يعاني من مرض الفصام (الشيزوفرينيا)، موضحة أنها رغم عملها السابق كسفيرة ووزيرة وتعليمها الراقي، لم تكن تمتلك معرفة كافية بطبيعة المرض النفسي ومعاناة المصابين به وأسرهم.

وأشارت إلى أن تلك التجربة دفعتها لتأسيس مؤسسة فاهم للدعم النفسي، المعنية بدعم مرضى الشيزوفرينيا نفسيًا ومجتمعيًا. واعتبرت أن ما حدث معها كان رسالة إلهية لتسخير منصبها وخبراتها لخدمة المرضى النفسيين والدفاع عنهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الحكمة من الابتلاء

وأكدت نبيلة مكرم أنها أدركت لاحقًا الحكمة من الابتلاء الذي تعرضت له، قائلة إن الله اختارها لتكون صوتًا داعمًا لضحايا المرض النفسي في مصر. وشددت على أنها لم تعد غاضبة مما حدث، بل باتت ترى أن وراء تلك المحنة خيرًا كبيرًا، مع ثقتها الكاملة في خروج نجلها من القضية نظرًا لظروفه الصحية.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الله هو محور حياتها وسندها الحقيقي، قائلة: «القوة والثبات اللي أنا فيه ده مش مني.. ده من عند ربنا، لأني اتشعبطت في ربنا».