حكم ترك السعي في الحج أو العمرة بعذر أو بدون عذر.. الإفتاء تجيب
حكم ترك السعي في الحج والعمرة.. الإفتاء توضح

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يتعلق بحكم من ترك السعي في الحج أو العمرة، سواء كان بعذر أم بغير عذر. وأوضحت أن السعي يُعتبر ركنًا أساسيًا من أركان الحج والعمرة، ولا يمكن إتمامهما بدونه، ولا يُجبر تركه بذبح دم عند جمهور الفقهاء.

تفصيل حكم ترك السعي

أكدت دار الإفتاء أن من ترك السعي كليًا أو جزئيًا يجب عليه العودة إلى مكة المكرمة لأدائه، حتى لو كان الترك بعذر كالنسيان أو الجهل. واستندت في ذلك إلى قول الله تعالى: «إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا» [البقرة: 158].

رأي المذاهب الفقهية

أوضحت الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في حكم السعي بين كونه ركنًا أو واجبًا. فذهب الحنفية إلى أنه واجب يُجبر تركه بدم في حال عدم العذر، بينما يرى المالكية والشافعية والحنابلة في رواية أنه ركن لا يُجبر بدم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • المذهب الحنفي: من ترك السعي كاملاً أو معظمه لعذر خارج عن إرادته فلا شيء عليه، ومن تركه بغير عذر فعليه ذبح شاة. أما من ترك ثلاثة أشواط أو أقل فعليه نصف صاع من بر عن كل شوط.
  • المذهب المالكي والشافعي: السعي ركن، ويجب العودة لإتمامه حتى مع العذر.

قاعدة فقهية مهمة

أشارت الإفتاء إلى قاعدة «من ابتلي بالمختلف فيه فله تقليد من أجاز»، مما يعني أن من وقع في حيرة بسبب اختلاف الفقهاء يمكنه الأخذ بالرأي الذي ييسر عليه الأمر.

خلاصة الحكم

بناءً على ما تقدم، فإن السعي ركن عند الجمهور، ويجب على من تركه العودة إلى مكة لأدائه، حتى لو كان معذورًا. أما الحنفية فيرون أنه واجب يُجبر بدم في حالة الترك بغير عذر، ويسقط مع العذر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي