أوضح الداعية أحمد الطلحي أن الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم تُعد من أعظم القربات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، مؤكدًا أن النصوص النبوية الشريفة بينت بوضوح كيفية وصول هذه الصلاة إلى حضرته الكريمة.
كيف تصل الصلاة على النبي؟
أشار الطلحي، خلال تصريح له، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب عن سؤال وصول الصلاة والسلام إليه بقوله: "إن لله ملائكة سيّاحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام". وأوضح أن هناك ملائكة مكلفين بنقل الصلاة والسلام من الأمة إلى النبي الكريم، فهم يطوفون في الأرض يجمعونها ويبلغونها إياه.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حيثما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني"، مما يدل على أن الصلاة عليه تصل إليه في أي مكان وزمان، دون انقطاع أو حجاب، سواء كان المصلي في المشرق أو المغرب.
أحاديث نبوية تؤكد وصول الصلاة
وبيّن الطلحي أن من الأحاديث الواردة في هذا الشأن قوله صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام"، في إشارة إلى خصوصية هذا المقام الشريف، وأن السلام يُعرض عليه ويرد عليه بنفسه. وأكد أن هذا الحديث يثبت أن النبي يسمع السلام ويرد عليه، وهو تكريم خاص له.
كما لفت إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "أكثروا الصلاة علي في الليلة الزهراء واليوم الأغر فإن صلاتكم تعرض علي"، في إشارة إلى ليلة الجمعة ويومها، حيث تُعرض الصلاة على النبي بشكل خاص. وأكد أن عرض الأعمال والصلاة على النبي من صور التكريم الإلهي له صلى الله عليه وسلم.
فضل الصلاة على النبي
وأوضح الطلحي أن الملائكة لا تكتفي بالتبليغ فقط، بل يترتب على الصلاة على النبي أجر عظيم، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرًا"، فتكون سببًا في مضاعفة الحسنات ورفعة الدرجات. وأضاف أن الصلاة على النبي تزيل الهموم وتكفر الذنوب وتقرب العبد من ربه.
وشدد على أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته كلاهما خير لأمته، مستشهدًا بقوله: "حياتي خير لكم... فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرًا لكم، تُعرض علي أعمالكم، فإن رأيت خيرًا حمدت الله، وإن رأيت غير ذلك استغفرت لكم"، مشيرًا إلى أن هذا يرسخ معنى الارتباط الروحي المستمر بين النبي وأمته، وأنه يتابع أحوالهم ويدعو لهم.



