أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الأموال المكتسبة من الألعاب الإلكترونية التي تحقق أرباحًا مالية، موضحًا الضوابط الشرعية التي تحدد جوازها أو حرمتها.
الأصل في الألعاب الإلكترونية
أوضح أمين الفتوى أن الأصل في الألعاب الإلكترونية هو الجواز، ولا حرج فيها شرعًا، بشرط توافر عدد من الضوابط المهمة التي تضمن خلوها من المحاذير الشرعية.
الضوابط الأساسية لجواز الألعاب
أكد الشيخ كمال أن من أهم هذه الضوابط ألا تتضمن اللعبة أمرًا محرمًا في ذاتها، مثل العنف المفرط أو المحتوى المخالف للشريعة، وألا تؤدي إلى الانشغال عن أداء الفرائض كالصلاة أو الدراسة أو الواجبات الأساسية.
حكم الأرباح المالية من الألعاب
أشار أمين الفتوى إلى أن الضابط الأهم يتعلق بطبيعة المكاسب المالية الناتجة عن هذه الألعاب، موضحًا أنه إذا اشتملت على قمار أو غرر أو تدليس أو غش أو خداع، فإن الأموال الناتجة عنها تكون محرمة شرعًا.
وأضاف أن الفقهاء قرروا أن «مقدمة الحرام حرام»، وبالتالي فإن أي وسيلة تفضي إلى الكسب غير المشروع لا يجوز التعامل بها، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة.
شروط جواز الأرباح
بيّن الشيخ كمال أنه في حال خلت هذه الألعاب من المحاذير الشرعية، وكانت قائمة على المنافسة المشروعة دون غش أو مقامرة، فإن الأرباح الناتجة عنها تكون جائزة شرعًا، ويمكن للمسلم الاستفادة منها.
تحذير من الإفراط في الألعاب
شدد أمين الفتوى على ضرورة عدم الإفراط في استخدام هذه الألعاب، حتى لا يترتب عليها ضرر صحي أو نفسي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أهمية تنظيم الوقت وتحقيق التوازن بين الترفيه وباقي المسؤوليات الحياتية.



