هاني شاكر «آخر حبات» زمن الفن الجميل.. «نسيانك صعب أكيد»
كتب: محمد رمضان - 03:19 م | الأحد 03 مايو 2026
على مدار ستين عامًا من الإبداع والفن والطرب، عرفه جمهوره بأغانيه الرومانسية التي تلمس القلوب. هاني شاكر، الذي وُلد كبيرًا لينافس عمالقة النجوم في زمانه مثل عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش ومحمد عبدالوهاب، استحق عن جدارة لقب «أمير الغناء العربي» الذي لازمه حتى رحيله عن عالمنا اليوم.
البداية الفنية لأمير الغناء العربي
عرفه الجمهور لأول مرة عام 1966 عندما لعب دور المطرب الراحل سيد درويش في الفيلم الذي يحمل الاسم نفسه «سيد درويش» بطولة كرم مطاوع وهند رستم. ثم تألق مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في أغنية «بالأحضان» حيث كان من ضمن الكورال. ويشاء القدر أن تنتشر شائعة حول خلافه مع «العندليب»، لكن سرعان ما انحل سوء التفاهم الذي خلقته الصحافة، حيث تم اللقاء بينهما بل وتعدى إلى حادثتين: الأولى أن عبد الحليم عدل الميكروفون في إحدى حفلاته، والثانية صعوده للمسرح ومشاركته غناء أغنية «كده برضه يا قمر»، بحسب تصريحات صحفية لهاني شاكر.
أغاني الشجن والحزن الرومانسي
تميزت أغاني هاني شاكر بحالة من الشجن والحزن الرومانسي، وكأنها تعزف الآن لحن وداعه، خاصة أغنية «نسيانك صعب أكيد» التي تضع العنوان الأخير لحياته. إلا أن «أمير الغناء العربي» صالح جمهوره أحيانًا ببعض الأغاني المبهجة ذات الطابع السعيد، مثل «علِّي الضحكاية» و«بحبك أنا» و«معاك».
حامل لواء الطرب الأصيل
ظل هاني شاكر حاملاً لواء الطرب الأصيل وزمن الفن الجميل الذي انتمى إليه، محاربًا ما يسمى بـ«أغاني المهرجانات»، طوال فترة توليه نقابة الموسيقيين، ومنع العديد من المطربين من الغناء حماية للذوق الفني. واستمر دعمه للفن، ففي نوفمبر 2020 شارك كعضو لجنة تحكيم في برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس: أحلى صوت»، كما شارك مؤخرًا في برنامج «صوت الحياة» ضمن لجنة التحكيم بالاشتراك مع الفنانة سميرة سعيد والملحن حلمي بكر على شاشة قناة الحياة.
وفاة ابنته أصعب لحظة في حياته
في عام 2011، وجه القدر ضربته الأولى إلى قلب هاني شاكر، حيث توفيت دينا، ابنته الوحيدة، بعد صراع مرير مع سرطان المعدة عن عمر ناهز 27 عامًا، تاركة توأمًا. تولى هاني شاكر تربيتهما قبل مرضه ورحيله هو الآخر ليلحق بابنته. وكان هاني شاكر يحيي ذكرى ابنته سنويًا بكلمات مؤثرة عبر حساباته على مواقع التواصل، مؤكدًا أن وجع فراقها لا ينسى، وأنها تعيش في وجدانه رغم مرور السنوات، معبرًا عن رحيلها بأنها «أصعب لحظة» في حياته، قائلاً: «فراق الضنا صعب جداً».



