علي جمعة: قلبك موضع نظر الله فلا تطفئه بالمعاصي
علي جمعة: قلبك موضع نظر الله فلا تطفئه بالمعاصي

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن قلب الإنسان هو موضع نظر الله تعالى، محذرًا من إطفاء نوره بالمعاصي والذنوب.

القلب ومحل المعرفة

وقال علي جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن القلب هو محل إشراق شموس المعرفة، فلا ينبغي تركه مرتعًا لكل خاطر رديء، ولا يجوز أن تحجبه الذنوب عن النور الإلهي.

المراقبة مفتاح الحفاظ على القلب

وأضاف أن حفظ القلب يتطلب المراقبة المستمرة، فهي مفتاح الحراسة، موضحًا: "أن تراقب نفسك لحظة بلحظة، وتمنع عنها الشهوات والرغبات والحجب التي تطفئ نور الإيمان".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ونوه إلى أن في قلب المؤمن نورًا، لكن المعاصي تحجبه، مستشهدًا بقول سيدنا أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه: "لو كُشف عن نور قلب المؤمن العاصي، لَطَبَقَ ما بين السماء والأرض بالإيمان!"، متأملاً قوله "المؤمن العاصي"، فكيف يكون للقلب نور على الرغم من المعصية؟ وأجاب: لأن للإيمان نورًا ولو خالطه عصيان، فما بالك بالمؤمن المطيع؟

كنز عظيم في القلب

وأكد علي جمعة أن الإنسان يمتلك كنزًا عظيمًا في قلبه، فلا ينبغي الاستهانة به، بل يجب معرفة قيمته واستعماله لله واحترامه، مستشهدًا بقول ابن عطاء الله السكندري: "نورٌ في القلوب، مدده من النور الوارد من خزائن الغيوب".

تجلية نور القلب

وأشار إلى أن تجلية نور القلب تكون بالطاعة والذكر والالتزام والديمومة والتعرض لنفحات الله، فعندها يغرق القلب في النور الإلهي. وأوضح أن هناك توافقًا يحدث بين ذكر الإنسان وطاعته ونيته واختياره الصالح وبين توفيق الله وأمره فيه، فإذا تم هذا التوافق اكتمل النور واتصل النور بالنور.

دعوة لتطهير القلب

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بدعوة المؤمنين إلى عدم إطفاء هذا النور بما يغضب الله، والبدء من الآن في تطهير القلب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم"، متسائلاً: "فهل قلبك مستعد أن يُنظر إليه؟"

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي