صكوك الأضاحي.. بديل شرعي أم لا؟
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار من سيدة تُدعى سهير من القاهرة، حول حكم صكوك الأضاحي التي تقدمها بعض المؤسسات، خاصة مع عدم قدرتها على حضور الذبح أو توزيع اللحوم بنفسها.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الأضحية يجوز أن يقوم بها الإنسان بنفسه، كما يجوز له أن يُنيب أو يُفوّض أو يُوكّل غيره للقيام بها نيابة عنه، وهو أمر مقرر شرعًا ولا حرج فيه.
ما حقيقة صك الأضحية؟
أشار شلبي إلى أن صك الأضحية في حقيقته هو نوع من التوكيل، حيث تقوم الجهة بشراء الأضحية وذبحها وتوزيعها نيابة عن المضحي. وأكد أن هذا جائز شرعًا، سواء تم إرسال جزء من الأضحية لصاحبها أو تم توزيعها كاملة على المستحقين، بحسب الاتفاق المبرم بين الطرفين.
توزيع الأضحية: ثلث أم أكثر؟
أضاف أمين الفتوى أن مسألة توزيع ثلث الأضحية أو أكثر ترجع إلى الاتفاق بين الطرفين، ولا حرج في ذلك. يمكن للمضحي أن يحدد كيفية التوزيع، سواء بالحصول على جزء منها أو التبرع بها كاملة للفقراء والمحتاجين.
الشرط الأهم لصحة صكوك الأضاحي
شدد الدكتور محمود شلبي على أن الشرط الأهم في هذه المسألة هو اختيار جهة موثوقة وتحت إشراف رسمي، مثل الجهات التابعة لوزارات معتمدة كالأوقاف أو التضامن الاجتماعي. ذلك لضمان وصول الأضحية لمستحقيها، مؤكدًا أن التحقق من الجهة يعد جزءًا من إتقان هذه العبادة.
واختتم أمين الفتوى تصريحه بالتأكيد على أن صكوك الأضاحي تمثل حلاً مناسبًا لمن لا يستطيعون الذبح بأنفسهم، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية والإدارية لضمان قبول العبادة.



