تعد الصدقة من أعظم أبواب الخير التي يتقرب بها العبد إلى ربه، بل هي طريقه لرضا الله عنه. في هذا السياق، كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن فضل وعجائب الصدقة وآثارها المباركة التي تعود على الإنسان في دنياه وآخرته.
عجائب الصدقة
قال علي جمعة: جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء" (سنن الترمذي). وشرح الحديث قائلاً: (إن الصدقة): الفرضُ أو النفلُ. (لتطفئ غضب الرب): أي تُسكِّن سخطه عمَّن عصاه، وتكون سببًا في رفع العقوبة ودفع المؤاخذة. (وتدفع ميتة السوء): أي تدفع أن يموت العبد على حالٍ سيئة؛ كالإصرار على الذنب، أو القنوط من رحمة الله، أو أن يُختَم له بسوء عمل، أو بغير ذلك مما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يستعيذ منه.
فضل الصدقة في السر
الصدقة في الخفاء لها أثر كبير في تكفير الذنوب وزيادة الرزق ودفع البلاء. وقد أكد الفقهاء أن الصدقة من الأمور العظيمة التي تنفع صاحبها في الدنيا والآخرة، فهي تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى. كما أنها سبب في محو الخطيئة وآثارها، وتعتبر وقاية من النار يوم القيامة. وقد بين العلماء أن الصدقة سبب في أن يستظل المتصدق بها يوم القيامة، حيث إنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
وهي دواء للأمراض البدنية ودواء للأمراض القلبية، كما أن المتصدق تدعو له الملائكة كل يوم، وتجعل الله يبارك في المال، وتطهر الإنسان وتخلصه من الفساد والحقد الذي يصيبه من جراء اللغو والحلف والكذب والغفلة. ويضاعف الله للمتصدق في أجره، وقد تكون سببًا في دخول صاحبها الجنة من باب خاص يقال له باب الصدقة، وهي أيضًا سبب لوصول المسلم إلى مرتبة البر.
وتعد الصدقة في الخفاء دليلًا على صدق إيمان المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "الصدقة برهان"، كما أنها تطهير المال مما قد يصيبه من الحرام خاصة عند التجار. والصدقة في السر تدفع البلاء، وتشرح الصدر، وتطمئن القلب، وتدفع ميتة السوء، وتسبب سرور المتصدق ونضرة وجهه يوم القيامة. وأفضل ما ينتفع به الميت وخير ما يُهدى للميت في قبره هي الصدقة في الخفاء، فهي أفضل الأعمال الصالحة والقربات إلى الله سبحانه وتعالى.
فضل الصدقة
- الصدقة تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى.
- تمحو الخطيئة وآثارها.
- تعتبر وقاية من النار يوم القيامة.
- يستظل المتصدق بها يوم القيامة، حيث إنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
- فيها دواء للأمراض البدنية.
- هي دواء للأمراض القلبية.
- المتصدق تدعو له الملائكة كل يوم.
- تجعل الله يبارك في المال.
- تطهر الإنسان وتخلصه من الفساد والحقد الذي يصيبه من جراء اللغو والحلف والكذب والغفلة.
- يضاعف الله للمتصدق أجره.
- صاحبها يدخل الجنة من باب خاص يقال له باب الصدقة.
- سبب لوصول المسلم إلى مرتبة البر.
- دليل على صدق إيمان المسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "الصدقة برهان".
- تطهير المال مما قد يصيبه من الحرام خاصة عند التجار، بسبب اللغو والحلف والكذب.
- تدفع البلاء.
- انشراح الصدر وطمأنينة القلب وراحته.
- سبب لدخول الجنة، ويُدعى صاحب الصدقة يوم القيامة من باب الصدقة.
- مضاعفة أجر الصدقة.
- سبب لوصول المسلم إلى مرتبة البر.
- الصدقة تفتح لك الأبواب المغلقة.
- تدفع ميتة السوء.
- سبب سرور المتصدق ونضرة وجهه يوم القيامة.
- تسد سبعين بابًا من السوء في الدنيا.
- أفضل ما ينتفع به الميت وخير ما يُهدى للميت في قبره.
- الصدقة هي أفضل الأعمال الصالحة والقربات إلى الله سبحانه وتعالى.
10 صدقات بدون مال
ورد في السنة النبوية الشريفة أن هناك أعمالًا تحتسب صدقة ولا تحتاج إلى إنفاق المال، وهذه الصدقات هي: العمل بيديه والتصدق، مساعدة الملهوف، الأمر بالمعروف، الأمر بالخير، الإمساك عن الشر، إماطة الأذى، والتسليم على الناس، زيارة المريض، اتباع الجنازة، رد السلام، إرشاد الرجل إلى الطريق، وبشاشة الوجه.
فقد ورد أن من الصدقات ما يبذله الإنسان في سبيل وقاية الأعراض وحمايتها من أصحاب السوء، لما جاء في المستدرك عن جابر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... وما وقى به المرء عرضه كُتب له به صدقة". ومن الصدقات الحرص على بشاشة الوجه وحُسن ملاقاة الآخرين، والتبسم في وجوههم، وإظهار البهجة بهم ومعهم، أو أن تُقدِّم لهم نفعًا مهما كان يسيرًا، لما جاء عند البخاري في الأدب المفرد عن جابر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل معروف صدقة، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك".
وكذلك من الصدقات التي قد يجهلها كثير من الناس إفشاء السلام على من عرف الإنسان ومن لم يعرف من إخوانه المسلمين، وعيادة المريض والسلام عليه والتخفيف عنه والدعاء له. كما أن من الصدقات مد يد العون والمساعدة لمن يحتاجها من المسلمين، ودلالة التائه وهدايته للطريق، وكل ما في حكم ذلك من الأفعال والأقوال الحسنة فهو من أنواع الصدقات التي يؤجر الإنسان عليها.
وذلك لما ورد في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على كل مسلم في كل يوم صدقة"، قالوا: يا رسول الله، ومن يطيق هذا؟ قال: "إن تسليمك على الرجل صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وإغاثتك الملهوف صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وكل معروف صدقة".
وكذلك ما ورد في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "على كل مسلم صدقة"، قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال: "يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق"، قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: "يعين ذا الحاجة الملهوف"، قال: قيل له: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: "يأمر بالمعروف أو الخير"، قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: "يمسك عن الشر، فإنها صدقة".
وجاء في رواية أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على كل مسلم في كل يوم صدقة"، قالوا: يا رسول الله، ومن يطيق ذلك؟ قال: "إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وإرشادك الرجل المسلم الطريق صدقة، وعيادتك الرجل المسلم صدقة، واتباعك جنازته صدقة، وردك السلام على المسلم صدقة".
من هنا ينبغي الحرص على الإكثار من الصدقات بالقول مرة، وبالعمل مرة ثانية، وبالنية الصالحة مرة ثالثة، وعليكم ببذل المال الحلال في الصدقات، وتسخير الجاه في سبيل الله، واحتساب الأجر والثواب عند الله تعالى في كل شأن من شئون الحياة، وفي كل جزئية من جزئياتها. واعلموا بارك الله فيكم أن ما تُقدمونه من ألوان الصدقة والمعروف لن يضيع عند الله تعالى الذي قال في كتابه العظيم: {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.
آداب إخراج الصدقة
- أن تكون من مال الإنسان الطيب.
- أن تكون للأرقاب وعلى من يستحقها من الفقراء.
- أن لا يستقل المؤمن مقدار صدقته حتى لا تصدق بشق تمرة.
- أن لا يتبع المسلم صدقته بالمن والأذى.
- وأن يخفيها ولا يتظاهر ويتفاخر بها، لأن التفاخر يقلل من أجر الصدقة على عكس إخفائها، من السبعة الذين يُظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ويكون دليلًا على إخلاص العبد، حيث إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير.



