علمنا النبي صل الله عليه وسلم التوازن في كل شيء، ومنه الطعام، فقد ورد عنه قوله: "ما ملأ ابنُ آدمَ وعاءً شرًّا من بطنِه، حسبُ ابنِ آدمَ أُكلاتٌ يُقمنَ صلبَه، فإن كان لا محالةَ فثلثٌ لطعامِه وثلثٌ لشرابِه وثلثٌ لنفسِه".
مبدأ التوازن في الطعام
كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على عدم الإكثار من تناول الطعام، حفاظًا على صحته ولياقته، وضمانة لعدم التعرض للأمراض. وقد أشار إلى ذلك بقوله: "ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطن، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث لنفسه" (أخرجه أحمد في مسنده).
ويذكر أن المقوقس أرسل مع هديته للنبي طبيبًا، فقال له صلى الله عليه وسلم: "ارجع إلى أهلك، نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع"، فالمعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء.
الأطعمة التي كان يحبها النبي
عسل النحل
من الأكلات التي يفضلها رسول الله تناول عسل النحل لفوائده العديدة، أبرزها علاج حالات البرد والالتهابات، كما أنه بديل جيد للسكر، ويحد من حالات ارتجاع المريء. ووفقًا لعائشة رضي الله عنها، قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل" (صحيح البخاري).
القرع (الدباء)
من بين الأكلات المفضلة لرسول الله القرع، ويسمى بـ"الدباء" أو "القرع الأحمر". ففي الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: "دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً، فانطلقت معه فجيء بمرقة فيها، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل من هذا الدباء ويعجبه". قال: فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه، قال أنس: "فما زلت بعد يعجبني الدباء". والقرع يحتوي على كثير من المعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تحمي من السرطانات وأمراض القلب والسمنة والسكري، والحماية من الربو والشيخوخة المبكرة.
البطيخ
من ضمن الأطعمة التي أحبها رسول الله البطيخ، ويطلق عليه أيضًا "الخريز" أو "الجح". روى أبو داود والترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنه كان يأكل البطيخ بالرطب ويقول: يدفع حر هذا، برد هذا، وبرد هذا حر هذا". ويروى عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل الرطب مع الخريز".
التمر
من أشهر الأكلات التي كان يفضلها النبي محمد التمر، وكان يتناوله باستمرار لأنه يساعد في علاج فقر الدم ومشاكل الجهاز الهضمي والوقاية من أمراض القلب، لاحتوائه على الفيتامينات والألياف والمعادن الغذائية الهامة، كما أنه يساهم في الحفاظ على صحة الإنسان.
الأطعمة التي عافها النبي
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاف بعض الأطعمة، منها لحم الضب؛ وذلك لأنه لم يكن بأرض قومه. فعن خالد بن الوليد رضي الله عنه، قال: "أتي النبي صلى الله عليه وسلم بضب مشوي، فأهوى إليه ليأكل، فقيل له: إنه ضب، فأمسك يده، فقال خالد: أحرام هو؟ قال: لا، ولكنه لا يكون بأرض قومي، فأجدني أعافه" (متفق عليه).
كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كراهيته لأكل الثوم؛ وذلك لأجل ريحه. فعن أبي أيوب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعامًا بعث بفضله إلى أبي أيوب، قال: فأتي يومًا بقصعة فيها ثوم، فبعث بها، قال: يا رسول الله أحرام هو؟ قال: "لا، ولكني أكره ريحه" (أخرجه أحمد).
الحلوى والفواكه
أما عن الحلوى والفواكه، فقد كان عليه الصلاة والسلام يحب منها العسل، والرطب، والتمر. وكانت أحب الفواكه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرطب والبطيخ.



