هل الذنوب تنقص الرزق وتسبب الفقر؟.. 10 أمور تنغص حياتك فاجتنبها
هل الذنوب تنقص الرزق وتسبب الفقر؟.. 10 أمور تنغص حياتك

لا شك أن ما يطرح سؤال هل الذنوب تنقص الرزق وتسبب الفقر؟ هو أنه لا استثناء لأحد من الوقوع في الذنب، كما أن الرزق بتنوع صوره وأشكاله من أكبر حاجات الناس مادامت الحياة الدنيا، وفي الوقت ذاته يعد الفقر أكبر مخاوف الإنسان، من هنا تأتي أهمية الوقوف على حقيقة هل الذنوب تنقص الرزق وتسبب الفقر؟.

هل الذنوب تنقص الرزق وتسبب الفقر؟

ورد في مسألة هل الذنوب تنقص الرزق وتسبب الفقر؟ أن المعاصي جميعا ـ سواء كانت في حق الله أو في حقوق العباد ـ من أسباب ضيق الرزق ونكد العيش. جاء في المسند وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه". حتى وإن أنعم الله سبحانه على العاصي ببعض النعم ـ استدراجا له ـ فإنها لا تأتيه إلا منغصة منزوعة البركة بسبب ذنوبه ومخالفته.

وقد روي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في تخريج المسند لشعيب، الصفحة أو الرقم: 22438، أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر"، وهو حديث حسن لغيره دون قوله: "إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه"، أخرجه ابن ماجه (4022)، وأحمد (22438) واللفظ له.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وجاء فيه أن الله تعالى خلق الخلق وتكفل بأرزاقهم، ومع ذلك فقد أمر الله تعالى بالسعي في طلب الرزق، فقال: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} [الملك: 15]، وكل هذا من بذل الأسباب في تحصيل الرزق الحلال، فعلى العبد أن يتحرى الحلال، ويسأل الله أن يوفقه للرزق الطيب.

وورد أن مما يحرم به الإنسان الرزق المقسوم له: اقتراف الذنوب والمعاصي، فهي سبب مانع من موانع الرزق. ومما جاء في هذا الحديث: أن القدر لا يرده ويدفعه ويرفعه إلا الدعاء؛ فالدعاء له تأثير عجيب في رفع المقدّر على الإنسان، ولا يزيد في العمر إلا البر؛ فالبر بالوالدين من أسباب زيادة العمر، وهذه الزيادة قد تكون حقيقية. بمعنى: أنه لو لم يكن باراً لقصر عمره عن القدر الذي كان إذا بر، وقيل: إن البار ينتفع بعمره وإن قل أكثر مما ينتفع به غيره، فيكون هناك بركة في عمره، فمن وفق للإكثار من الأعمال الصالحة يزيد الله تعالى في أجره؛ حتى يكون أكثر من أجر من هو أطول منه عمراً، وفي الحديث خطورة الذنوب والمعاصي. وفضل الدعاء في رفع ما قدر. وفضل البر.

أسباب الرزق

ينبغي للمسلم أن يتبع الطرق التي تعينه على الرزق والبركة فيه، ومنها:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • أولاً: التقرب من الله عز وجل بفعل الطاعات وتطبيق أوامره والابتعاد عن المعاصي والنواهي وعما يغضبه.
  • ثانياً: التوكل على الله في جميع الأمور كبيرها وصغيرها مع الأخذ بالأسباب والعمل بجد ونشاط.
  • ثالثاً: الاستغفار عن المعاصي والذنوب والتوبة الصادقة ومعاهدة النفس على عدم العودة لفعلها.
  • رابعاً: صلة الرحم وزيارة الأهل والأصدقاء والسؤال عن أحوالهم فهي باب للرزق والبركة.
  • خامساً: تعويد اللسان على كثرة الحمد وشكر الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى باستمرار.
  • سادساً: الصدقة، فالتصدق يجلب كل خير، فأكثروا منه تنالون ما ترجون، وتصدق ولو بالقليل.

أسباب نقص الرزق

قد ذكر أهل العلم عشرة أسباب تنقص الرزق وتمحق البركة منه، وفيما يأتي بيان البعض منها:

  1. تواكل العبد وعدم أخذه بأسباب الرزق والعمل لتحصيله.
  2. إتيان المعاصي والمحرمات؛ وهي من أعظم أسباب حجب الرزق عن العباد.
  3. كفر النعم وازدراء ما رزق الله -تعالى- من عطايا.
  4. البخل وعدم حب الإنفاق والعطاء في سبيل الله تعالى.
  5. التهاون في بعض الأعمال التي توصف بأنها شرك كالتقاعس عن إخراج مال الزكاة، فإن ذلك حجاب للغيث على الناس.
  6. تناسي فضل الله تعالى، ونسب الأفضال والعطايا إلى غيره من البشر.
  7. ترك بعض الواجبات والفرائض.
  8. تساهل العبد في أكل المال الحرام؛ فإن المال الحرام غالباً ما تمحق منه البركة، ولا تحل إلا بالطيب الحلال من الرزق.

أنواع الرزق

ورد أن الرزق ليس مخصوصاً أو منحصراً في المال وحده، وإن كان من حرم المال يشعر بالتعاسة، رغم أن السعادة غير مرتبطة بجني المال وحسب، وسبب ذلك أنه يتصور كثير من الناس أن الرزق محصور فقط في المال، وهذا نوع واحد ضيق من أنواع الرزق. بينما أنواع الرزق أكثر من أن يحصر في المال، وهي كثيرة يمكن تعدادها حتى تشمل جميع جوانب حياة الإنسان وما ينتفع به فيها، وما قد يسره الله له لتسهيل العيش في الدنيا، ومن أنواع الرزق ما يلي:

  • أجمل الأرزاق: سكينة الروح، ونور العقل، وصحة الجسد، وصفاء القلب، وسلامة الفكر، ودعوة أم، وعطف أب، ووجود أخ، وضحكة ابن، واهتمام صديق ودعوة محبين.
  • رزق الإيمان: فالمؤمن بربه والمؤمن بوجوده هو صاحب رزق عريض وعطاء عظيم، ولأن الرزق هو نفع للإنسان ومن مميزاته أنه يأتي دوماً بالخير، فالإيمان رزق يؤدي بصاحبه إلى دخول الجنة والسعادة في الدنيا والآخرة.
  • رزق العلم والفقه والحكمة: فالعلم هو ميراث الأنبياء، وكذلك الحكمة هي عطاء عظيم؛ لأن الله قال عمن أوتي الحكمة بأنه أوتي خيراً كثيراً، وكذلك الفقه والفهم هو رزق واسع؛ لأن من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين.
  • رزق الصحة والعافية: الصحة هي نعمة ورزق لا يملكها كثير من الناس، ومن كان معافى في بدنه فكأنه قد ملك الدنيا بأسرها، فليست نعمة في الدنيا -بعد الإيمان بالله- تعدل نعمة الصحة والعافية.
  • رزق المال: وهو رزق يعيش منه الإنسان، ويقضي به حوائجه، وينتفع به هو وأهله.
  • رزق الزوجة الصالحة: فإن الزوجة الصالحة من الرزق الذي يهبه الله لعباده، وبذلك جاءت الإشارة النبوية؛ حيث صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة".
  • رزق الذرية الصالحة: رزق الذرية الصالحة من خير ما يتحصل عليه الإنسان في الدنيا؛ لأن الذرية الشقية تشقي صاحبها وتشقي المجتمعات، بينما الذرية الطيبة تسعد بها أنت ومن حولك، وهي قرة عين ومصدر للسعادة.
  • رزق محبة الناس لك: فالإنسان القريب من الناس والمألوف عندهم هو شخص محظوظ قد ألقى الله له القبول في الأرض وبين عباده، فكم من شخص ذائع الصيت بكرم أخلاقه وحسن سمعته! وكم من شخص منبوذ بين الناس محتقر عندهم بغيض إلى قلوبهم!

دعاء الرزق

جاء عن دعاء الرزق الوارد عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- هو وصية نبوية شريفة، حيث حثنا على إحسان الظن بالله تعالى، ونهانا عن اليأس والقنوط من رحمة الله عز وجل وألا يستسلم الإنسان وأن يؤمن أن كل أمره خير وأن القضاء والقدر بيد الله رب العالمين، وأن يلجأ إلى الدعاء لاستعادة تلك النعم، ومنها دعاء الرزق. كما كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [رواه مسلم].