فولكس فاجن تعلن استدعاء طارئ لـ 83 ألف سيارة في أمريكا الشمالية
أعلنت مجموعة فولكس فاجن الألمانية العملاقة للسيارات عن استدعاء رسمي وعاجل يشمل ما يقرب من 83 ألف سيارة من طرازي جيتا وتاوس موديلات عام 2025 في أسواق أمريكا الشمالية، وذلك بعد اكتشاف خلل برمجي خطير قد يؤدي إلى انطفاء لوحة العدادات الرقمية بالكامل وبشكل مفاجئ أثناء القيادة.
تفاصيل العطل الفني الخطير في طرازي جيتا وتاوس 2025
كشفت التقارير الفنية الصادرة في مطلع شهر أبريل من عام 2026 أن المشكلة تكمن تحديدًا في وحدة التحكم الخاصة بشاشة العرض الرقمية قياس 8 بوصات الموجودة في لوحة العدادات. ويتسبب هذا الخطأ التقني في فشل النظام في معالجة البيانات بشكل صحيح، مما يؤدي إلى تحول الشاشة إلى اللون الأسود تمامًا دون أي سابق إنذار أو تحذير للسائق.
ويترتب على هذا العطل غياب كافة المؤشرات الحيوية وشاشات العرض أمام السائق، مما يحجب معلومات أساسية وحيوية مثل:
- سرعة السيارة الحالية والمتوسطة
- مستوى الوقود المتبقي في الخزان
- إشارات التحذير الضرورية لسلامة القيادة
- معلومات المحرك والأعطال الميكانيكية
ويشمل الاستدعاء سيارات فولكس فاجن جيتا المصنعة في الفترة ما بين سبتمبر 2024 ويوليو 2025، بالإضافة إلى طرازات تاوس المصنعة بين نوفمبر 2024 ويونيو 2025، حيث تبين أن هذه الدفعات الإنتاجية تحتوي على النسخة البرمجية المتضررة والمعيبة.
مخاطر جسيمة على السلامة المرورية وانتهاك للمعايير الدولية
يصنف خبراء السلامة المرورية هذا النوع من الأعطال ضمن المخاطر العالية والجسيمة، لأنه ينتهك بشكل صريح معايير السلامة الفيدرالية للمركبات التي تشترط وضوح مؤشرات السرعة والتحذير في جميع الأوقات وأثناء كافة ظروف القيادة.
وأكدت الإدارة الأمريكية لسلامة المرور على الطرق السريعة أن فقدان السائق للقدرة على رؤية عداد السرعة أو أضواء التحذير من الأعطال الميكانيكية يزيد بشكل مباشر وملموس من احتمالية وقوع حوادث مرورية خطيرة، خاصة على الطرق السريعة والطرق ذات السرعات العالية.
وتعمل فولكس فاجن حاليًا على التنسيق الكامل مع الجهات الرقابية والهيئات المعنية في أمريكا الشمالية لضمان معالجة كافة المركبات المتضررة وتفادي أي إصابات أو حوادث قد تنتج عن هذا الخلل البرمجي الخطير.
آلية الإصلاح والخطوات التصحيحية المقررة
أوضحت شركة فولكس فاجن أن عملية الإصلاح تتطلب زيارة إلزامية لمراكز الخدمة المعتمدة والموزعة في مختلف المناطق، حيث لا يمكن معالجة هذا العطل عبر التحديثات اللاسلكية عن بعد أو عبر الإنترنت.
وسيقوم الفنيون المختصون والمعتمدون لدى الشركة بإعادة برمجة وحدة التحكم في لوحة العدادات باستخدام أجهزة تشخيص متطورة وخاصة، لضمان استقرار النظام ومنع تكرار المشكلة في المستقبل.
وفي الحالات التي لا يستجيب فيها النظام للتحديث البرمجي أو لا يتم إصلاح الخلل بالبرمجة، التزمت الشركة رسميًا باستبدال لوحة العدادات بالكامل مجانًا للمتضررين ودون أي تكلفة على الملاك.
ومن المقرر أن يبدأ إرسال الإخطارات الرسمية والتفصيلية للملاك خلال شهر مايو القادم، مع إتاحة فحص أرقام الهيكل والاستعلام عن حالة السيارة عبر المواقع الإلكترونية الرسمية للوكلاء ومراكز الخدمة المعتمدة.



