ضبط 15 شركة سياحة غير مرخصة تستولي على أموال المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي
في إطار جهودها المتواصلة لحماية المواطنين من عمليات النصب والاحتيال، شنت أجهزة وزارة الداخلية حملات أمنية مكثفة ومفاجئة استهدفت سوق السياحة في عدد من المحافظات الداخلية. وقد أسفرت هذه الحملات عن ضبط 15 شركة سياحية تعمل بدون ترخيص رسمي، كانت تمارس نشاطاً إجرامياً منظماً للاستيلاء على أموال المواطنين تحت ستار تنظيم رحلات وبرامج سياحية وهمية.
كيفية اكتشاف الشبكة الإجرامية
أكدت معلومات وتحريات دقيقة قام بها قطاعا الأمن العام وشرطة السياحة والآثار، أن المسؤولين عن هذه الشركات الخمس عشرة كانوا يمارسون نشاطهم الإجرامي في نطاق جغرافي واسع يشمل عدة محافظات. وقد اعتمدت هذه الشركات غير المرخصة على أساليب احتيالية متطورة، حيث قامت بإيهام المواطنين بأنها شركات سياحية مرخصة ومسجلة بشكل قانوني، على الرغم من عدم حصولها على أي تراخيص رسمية لمزاولة النشاط السياحي.
دور مواقع التواصل الاجتماعي في الجريمة
كشفت التحريات الأمنية المتعمقة أن هذه الشركات استغلت منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير كأداة رئيسية للترويج لأنشطتها غير القانونية. حيث استخدمت صفحات وهمية على هذه المنصات لجذب الضحايا من خلال عرض عروض سياحية مغرية بأسعار منخفضة بشكل غير معتاد، مع تقديم وعود كاذبة ببرامج سفر وحجوزات فندقية لا وجود لها في الواقع.
الإجراءات الأمنية والقانونية المتخذة
عقب تقنين الإجراءات القانونية وجمع الأدلة الكافية، قامت القوات الأمنية باستهداف مقار هذه الشركات الوهمية في توقيتات متزامنة. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال القائمين على هذه الأنشطة الإجرامية، حيث جرى القبض على المتهمين وتحرير محاضر مفصلة بالواقعة.
وأوضحت مصادر أمنية أن أجهزة وزارة الداخلية تواصل حالياً تكثيف جهودها لملاحقة الكيانات السياحية غير المنظمة والمخالفة للقانون، وذلك في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى ضمان حماية حقوق المواطنين وتعزيز الأمن السياحي في البلاد.
تحويل المتهمين للنيابة العامة
تم عرض جميع المخالفين والقائمين على هذه الشركات الوهمية على النيابة العامة المختصة لمباشرة التحقيقات معهم. ومن المتوقع أن تتضمن هذه التحقيقات تحديد حجم الأموال التي تم الاستيلاء عليها بشكل غير قانوني، وكذلك عدد الضحايا الذين وقعوا في شباك هذه العمليات الاحتيالية.
وتأتي هذه الحملات الأمنية المتخصصة في إطار خطة وزارة الداخلية الشاملة لمكافحة الجرائم الاقتصادية وحماية المواطنين من أشكال النصب والاحتيال المتطورة التي تستغل الثغرات في القطاعات الخدمية المختلفة.



