الكنيسة القبطية تحيي ذكرى القديسة سارة الراهبة وتشهد أحداثًا روحية متنوعة
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تحت رئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديسة سارة الراهبة، وهي شخصية بارزة في التاريخ المسيحي تميزت بالزهد والثبات الروحي. تأتي هذه الذكرى في وقت تشهد فيه الكنيسة نشاطًا ملحوظًا يشمل رسامة شمامسة جدد وتدشين كنائس في عدة مناطق.
قصة القديسة سارة الراهبة: نموذج للجهاد الروحي
ولدت القديسة سارة في الصعيد ضمن عائلة مسيحية ثرية، وكانت وحيدة لوالديها، حيث تلقت تربية مسيحية عميقة وتعلمت القراءة والكتابة في سن مبكر. تأثرت بشكل كبير بسير الرهبان والقديسين، مما دفعها إلى الانضمام إلى أحد الأديرة في الصعيد، حيث خدمت العذارى وارتدت زي الرهبنة. كرست حياتها للجهاد الروحي لمدة ثلاثة عشر عامًا، متغلبة على التجارب والشهوات، واشتهرت بأقوالها النافعة التي لا تزال مصدر إلهام، مثل: "جيد للإنسان أن يفعل الرحمة ولو لا رضا الناس… فسيأتي وقت يكون فيه رضا الله". عاشت ستين عامًا على ضفاف النهر، متفانية في العبادة والخدمة، قبل أن تنتقل إلى النعيم الدائم عن عمر يناهز الثمانين عامًا.
رسامة شمامسة جدد في إيبارشيات بني سويف والبحيرة
في إطار النشاط الكنسي، صلى نيافة الأنبا غبريال، أسقف إيبارشية بني سويف للأقباط الأرثوذكس، القداس الإلهي بكنيسة الشهيد أبسخيرون القليني والأنبا كاراس السائح في تل أبو ناروز ببني سويف. بعد صلاة الصلح، قام نيافته برسامة عدد من أبناء الكنيسة كشمامسة في رتبة أغنسطس (قارئ) للخدمة في الكنيسة ذاتها.
بالتوازي، صلى نيافة الأنبا إيلاريون، أسقف إيبارشية البحيرة للأقباط الأرثوذكس، القداس الإلهي بكنيسة الشهيد أبي سيفين في قرية عقاب بمركز أبو المطامير. عقب الصلاة، تمت رسامة 13 من أبناء الكنيسة كشمامسة في رتبة إبصالتس (مرتل)، و35 آخرين في رتبة أغنسطس (قارئ). بعد انتهاء القداس، احتفل آباء الكنيسة وخورس الشمامسة والشعب بالعيد الرابع والثلاثين لرهبنة نيافته.
تدشين كنائس في إيبارشيات المنيا ونجع حمادي
في إيبارشية المنيا، صلى نيافة الأنبا مكاريوس، أسقف الإيبارشية، القداس الإلهي بكنيسة الأنبا برسوم العريان في قرية طهنشا بالمنيا. ألقى نيافته كلمة روحية بعنوان "لماذا اختار المسيح الصليب"، وقام خلال القداس بتدشين بعض أواني المذبح، بمشاركة القس لوقا كمال، كاهن الكنيسة.
أما في إيبارشية نجع حمادي، فقد دشن نيافة الأنبا بضابا، أسقف الإيبارشية، كنيسة السيدة العذراء في مدينة نجع حمادي. شارك في صلوات التدشين والقداس كهنة الكنيسة، وعدد كبير من مجمع كهنة الإيبارشية، وخورس الشمامسة، وأعداد من الشعب. تم تدشين المذبح الرئيسي على اسم السيدة العذراء، والمذبح البحري على اسم الشهيد أبي سيفين، والمذبح القبلي على اسم الشهيد مارجرجس، بالإضافة إلى تدشين شرقيات الهيكل البانطوكراتور (حضن الآب).
هذه الأحداث تعكس النشاط المستمر للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في تعزيز الحياة الروحية وخدمة المجتمع، مع الحفاظ على تراثها الروحي الغني.



