جنازة مهيبة تشيع رجل الخير في أشمون الذي كرس حياته للخدمة المجتمعية
شهدت قرية عزبة كرم بمركز أشمون في محافظة المنوفية، يوم السبت الموافق 7 مارس 2026، جنازة مهيبة وملؤها الحزن، حيث شيع العشرات من الأهالي جثمان الحاج عبد الحميد سالم، المعروف في قريته بلقب "رجل الخير"، بعد أن وافته المنية. وأدى المصلون صلاة الجنازة على الجثمان من مسجد القرية، وسط حالة من التأثر والبكاء، قبل أن يتم تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير في مقابر الأسرة، في مشهد يعكس مكانة الراحل الكبيرة في قلوب أبناء مجتمعه.
حياة مكرسة للعطاء دون انتظار مقابل
أكد أهالي القرية، في تصريحات مؤثرة، أن الحاج عبد الحميد سالم وهب حياته بالكامل لفعل الخير وخدمة أبناء قريته، حيث تبرع بعدد من الأراضي لإنشاء مشاريع تنموية حيوية. ومن أبرز إسهاماته الخيرية:
- تبرعه بأرض لبناء مسجد القرية، مما ساهم في تعزيز الحياة الدينية للمجتمع.
- التبرع بأرض لإقامة معهد أزهري، لدعم التعليم الديني والثقافي.
- تقديم أرض لإنشاء مدرسة إعدادية، لخدمة الطلاب وتحسين فرص التعليم.
- التبرع بأرض لإنشاء وحدة صحية، لتوفير الرعاية الطبية الأساسية لأهل القرية.
كما أوضح الأهالي أن الراحل، على الرغم من عدم رزقه بأطفال، كرس حياته وماله لفعل الخير، بدعم مستمر من زوجته التي كانت تظهر معه دائماً في مبادراته الإنسانية. وكان يسعى دوماً لعمل الخير دون انتظار مقابل أو شهرة، مع التركيز على دعم التعليم وخدمة الدين، مما جعله نموذجاً يُحتذى به في المنطقة.
سمعة طيبة ودماثة خلق
تميز الحاج عبد الحميد سالم بدماثة الخلق وحب الخير، حيث كان معروفاً بين أبناء قريته وأهل مركز أشمون بتواضعه وإنسانيته. وكان حاضراُ في كل عمل خيري أو مبادرة إنسانية تهدف إلى خدمة الناس، مما أكسبه احتراماً وتقديراً واسع النطاق. وقد انتشرت عبارات النعي والتعازي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث عبر العديد من المستخدمين عن حزنهم العميق لفقدان هذا الرجل الفاضل، مؤكدين أن إرثه الخيري سيبقى خالداً في ذاكرة المجتمع.
هذا المشهد المؤلم يسلط الضوء على أهمية العمل التطوعي والعطاء المجتمعي، حيث يبقى الحاج عبد الحميد سالم مثالاً يُذكر بالخير والإنسانية، رغم رحيله الجسدي، تاركاً وراءه إنجازات ملموسة تستفيد منها الأجيال القادمة في قرية عزبة كرم بمركز أشمون.
