البابا تواضروس: الحرية الحقيقية عطية إلهية وليست فوضى كما يوضح مثل الابن الضال
البابا تواضروس: الحرية عطية إلهية وليست فوضى

البابا تواضروس: الحرية الحقيقية عطية إلهية وليست فوضى كما يوضح مثل الابن الضال

في عظة يوم الأربعاء الموافق 04 مارس 2026، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن مَثَل الابن الضال يقدم خريطة واضحة وشاملة لمسيرة الإنسان بين الحرية والعبودية، موضحًا أن الحرية الحقيقية هي عطية من الله تُعاش في ضوء الوصية الإلهية، وليست انطلاقًا بلا ضوابط قد يقود إلى الضياع والهلاك.

الرجوع واسترداد الحرية المفقودة

وأشار قداسته إلى أن الخطية تبدأ بفكرة صغيرة تتدرج إلى رغبة، ثم قرار، ففعل، فتصير عادة، حتى تنتهي بعبودية كاملة، لافتًا إلى أن الإنسان قد يخرج باحثًا عن الحرية، لكنه يكتشف أنه فقد كل شيء ما عدا الرجاء. وشدد على أن الرجوع إلى الله هو استرداد للحرية المفقودة، وأن التوبة الصادقة لا ترتبط بزمان أو مكان، ولا تقوم على أعذار أو تبرير، بل على اعتراف صريح وقرار حاسم بالعودة.

معايير ضمان الحرية الحقيقية

كما وضع البابا تواضروس ثلاثة معايير أساسية لضمان الحرية الحقيقية:

  • أن يبني القرار شخصية الإنسان ويطورها.
  • أن يمجد الله في كل شيء ويحقق الغاية الإلهية.
  • ألا يقيد حرية الإنسان أو يستعبده، بل يعزز استقلاليته الروحية.

هذه المعايير تؤكد أن الحرية ليست فوضى، بل هي مسؤولية مقدسة تُمارس في إطار القيم الإيمانية.