الكنيسة القبطية تحيي ذكرى البابا بطرس الثاني: راعٍ صمد في وجه الاضطهاد وحفظ وحدة الكنيسة
الكنيسة تحيي ذكرى البابا بطرس الثاني: صمود في وجه الاضطهاد

الكنيسة القبطية تحيي ذكرى البابا بطرس الثاني: قصة صمود في وجه الاضطهاد

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى نياحة البابا بطرس الثاني الإسكندري، الذي يعد الحادي والعشرين في سلسلة باباوات الكرسي المرقسي. هذه الذكرى تبرز سيرة راعٍ صمد في وجه الاضطهادات القاسية وحافظ على وحدة الكنيسة خلال فترة مضطربة من تاريخها.

السياق التاريخي لعهد البابا بطرس الثاني

تعود الأحداث إلى سنة 370 ميلادية، عندما تنيح الأب القديس الأنبا بطرس الثاني، الذي تولى السدة البطريركية خلفًا لمعلمه القديس أثناسيوس الرسولي. جاء عهده في مرحلة اتسمت بالاضطراب العقائدي والصراعات الكنسية الشديدة، حيث كانت الكنيسة تواجه تحديات داخلية وخارجية تهدد تماسكها.

معاناة البابا بطرس الثاني من الاضطهاد

عانى البابا بطرس الثاني من شدائد قاسية على يد أتباع أريوس، الذين شنوا حملات اضطهاد متواصلة ضده. تعرض لمحاولات اعتداء متكررة، مما اضطره إلى الاختفاء لمدة عامين كاملين للحفاظ على حياته. خلال هذه الفترة، أقام المخالفون بديلًا عنه يُدعى لوكيوس في محاولة للسيطرة على الكرسي المرقسي.

غير أن المؤمنين الأوفاء تمكنوا من إبعاد هذا الدخيل وإعادة البابا الشرعي إلى كرسيه. بعد عودته، واصل البابا بطرس الثاني خدمته لمدة ست سنوات إضافية، وسط ضغوط ومقاومة مستمرة من القوى المعارضة.

إرث البابا بطرس الثاني ودروس الصمود

بعد أن أكمل ثماني سنوات في الرعاية والصمود، انتقل البابا بطرس الثاني من أتعاب العالم، تاركًا وراءه سيرةً غنية بالدروس. ارتبطت سيرته بالثبات على الإيمان والحفاظ على وحدة الكنيسة في زمن الانقسام والاضطراب. تُذكر هذه الذكرى اليوم كرمز للصبر والثبات في وجه التحديات، مما يلهم المؤمنين في العصر الحديث.

تسلط هذه القصة الضوء على أهمية الحفاظ على التراث الديني والتاريخي للكنيسة القبطية، الذي يشكل جزءًا أساسيًا من هوية المجتمع المصري. كما تذكرنا بأن القيادة الروحية تتطلب شجاعة وتضحيات في سبيل الحفاظ على المبادئ والقيم.