أحمد هيكل يكشف: أم كلثوم زارتني في المستشفى بعد عملية الزائدة الدودية
أحمد هيكل: أم كلثوم زارتني بعد عملية الزائدة

أحمد هيكل يكشف تفاصيل زيارة أم كلثوم له في المستشفى أثناء طفولته

كشف الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات المالية، عن محطات إنسانية وشخصية عميقة شكّلت وعيه المبكر، حيث تحدث عن ذكريات طفولته بما في ذلك زيارة استثنائية من كوكب الشرق أم كلثوم أثناء وجوده في المستشفى بعد إجراء عملية الزائدة الدودية.

إدراك مكانة والده بعد خروجه من "الأهرام" عام 1974

أكد أحمد هيكل أن اللحظة الفارقة في فهمه الحقيقي لمكانة وتأثير والده الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل جاءت بعد خروجه من مؤسسة "الأهرام" عام 1974، موضحًا أنه كان يبلغ من العمر آنذاك 13 عامًا فقط، ولم يكن يمتلك تصورًا واضحًا عن حجم الحضور العام لوالده قبل تلك المرحلة.

وأضاف، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار عبر قناة النهار، أن الأربعين سنة التالية لخروج والده كانت سنوات "تحت ضغط وهجوم مستمر"، وهو ما جعله يتشكل وعيه في مناخ صعب ومشحون بالتحديات.

وعي متأخر بتأثير والده في الحياة السياسية والفكرية

أوضح أحمد هيكل أن المرحلة التي أعقبت عام 1974 لم تكن سهلة على الإطلاق، مشيرًا إلى أن ما رآه طوال تلك السنوات لم يكن صورة النفوذ أو القوة، بل مشهدًا مليئًا بالضغوط والهجوم المتواصل، الأمر الذي أخّر لديه إدراك الحجم الحقيقي لتأثير والده في الحياة السياسية والفكرية المصرية.

وحول سؤاله عن مدى وعيه في طفولته بقرب والده من الرئيس جمال عبد الناصر، قال أحمد هيكل بوضوح: "وأنا طفل ما وعيتش"، مؤكدًا أن الطفل لا يدرك تعقيدات العلاقات السياسية، وأن الفهم الحقيقي جاء لاحقًا مع التقدم في العمر واتساع دائرة الوعي.

زيارة أم كلثوم الاستثنائية في المستشفى

واستعاد أحمد هيكل ذكرى تعود إلى طفولته المبكرة، حين أجرى عملية الزائدة الدودية وهو في السادسة من عمره، مؤكدًا أنه تلقى زيارة استثنائية لا تُنسى من السيدة أم كلثوم، قائلًا: "صح، جاتلي أم كلثوم".

وأضاف: "فاكر إن المستشفى اتقلبت"، في إشارة إلى حالة الارتباك والحراك غير المعتاد الذي شهدته أروقة المستشفى بمجرد الإعلان عن زيارة كوكب الشرق، مما يعكس التأثير الاجتماعي الكبير الذي كانت تتمتع به.

تغيير جذري في المعاملة بعد الزيارة

وأوضح أحمد هيكل أنه يتذكر جيدًا الفارق الواضح في المعاملة قبل زيارة أم كلثوم وبعدها، مشيرًا إلى أن طاقم التمريض تغيّر أسلوبه بالكامل، قائلًا: "قبلها كنت مريض عادي، بعدها بقيت الولد اللي جاية تزوره أم كلثوم"، في مشهد يعكس حجم التأثير الاجتماعي والإنساني الذي كانت تتمتع به هذه الشخصية الفنية البارزة.

ذكريات شخصية تكشف الجانب الإنساني لبيت هيكل

تعكس هذه الشهادات جانبًا إنسانيًا بعيدًا عن السياسة والفكر، حيث امتزجت الطفولة بالشهرة، والمرض بالرمزية، في بيت كان دائمًا في قلب المشهد العام، لكن تفاصيله الخاصة لم تكن أقل تأثيرًا أو عمقًا. وتسلط هذه الروايات الضوء على كيف يمكن للذكريات الشخصية أن تكشف أبعادًا إنسانية عميقة في حياة الشخصيات العامة.