طفلة فلسطينية تجد في مصر ملاذًا آمنًا بعد رحلة مليئة بالألم
لم تكن تلك الصغيرة الفلسطينية تعلم أن ليلة عادية، كانت تساعد فيها والدتها على إعداد الطعام، ستتحول إلى ذكرى محفورة بالألم والدماء. بعد رحلة شاقة بين الخوف والترقب، وصلت إلى مصر حاملة جرح إصابتها وذكريات ليلة غيرت طفولتها إلى الأبد. ولكن على عتبات بوابة معبر رفح المصري، وجدت دفئًا إنسانيًا ودعمًا نفسيًا قدمه متطوعو الهلال الأحمر المصري، مما منحها مساحة للشفاء والأمان أعادت إليها الابتسامة من جديد.
قصة مؤثرة لطفلة تبلغ 11 عامًا
إنها ل.ق، طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 11 عامًا، تروي قصتها بصوت حزين لكنه يحمل بصيصًا من الأمل. تقول: "في أحد الليالي، بينما كنت أساعد أمي في تجهيز الطعام ونتحدث معًا كأي يوم عادي، تحول كل شيء فجأة إلى ظلام وصوت انفجارات، حيث تم قصف المخيم الذي نُقيم به. استشهدت أمي وأصيب ذراعي، عشت حالة نفسية صعبة حتى أخبرني أبي أننا سنذهب إلى مصر للعلاج، فرحت كثيرًا؛ لأنني سأعالج ذراعي وألتقى جدتي التي تعيش في مصر".
رحلة الخروج من غزة والدعم النفسي في مصر
وتابعت الصغيرة الفلسطينية حديثها: "كنت خائفة خلال رحلة الخروج من غزة، حتى دخلت مصر واستقبلني متطوعو الهلال الأحمر المصري. لعبوا معي وفرحوني، وأعطوني أوراقًا وألوانًا لأرسم فساتين؛ لأن حلمي أصبح مصممة أزياء". هذا الدعم النفسي كان بمثابة شريان حياة ساعدها على تجاوز الصدمة واستعادة جزء من طفولتها المسلوبة.
أمنيات مستقبلية في أرض الكنانة
واختتمت حديثها، قائلة: "مصر جميلة والناس طيبة، أتمنى أتعالج وأتجمع مع أخواتي مرة ثانية". هذه الكلمات تعكس الأمل الذي بدأ يزهر في قلبها مرة أخرى، بفضل البيئة الآمنة والرعاية التي تلقاها في مصر.
هذه القصة ليست مجرد حكاية فردية، بل هي نموذج للجهود الإنسانية التي يبذلها متطوعو الهلال الأحمر المصري لدعم النازحين والجرحى، خاصة الأطفال الذين عانوا من ويلات الصراع. من خلال برامج الدعم النفسي والرعاية الصحية، يساهمون في إعادة بناء حياة هؤلاء الصغار ومساعدتهم على مواجهة المستقبل بثقة أكبر.