الكنيسة القبطية تحيي ذكرى القديس ميلاتيوس الأنطاكي: بطريرك صان الإيمان وسط النفي والاضطهاد
الكنيسة تحيي ذكرى القديس ميلاتيوس الأنطاكي: بطريرك الإيمان

الكنيسة القبطية تحيي ذكرى القديس ميلاتيوس الأنطاكي: بطريرك صان الإيمان وسط النفي والاضطهاد

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس ميلاتيوس الأنطاكي، أحد أبرز المدافعين عن الإيمان المستقيم في القرن الرابع الميلادي، الذي عرف بفضله وعلمه ووداعته، ووقف بحزم في مواجهة البدع.

سيرة القديس ميلاتيوس الأنطاكي: رحلة الإيمان والنفي

ترجع سيرة القديس ميلاتيوس الأنطاكي إلى عام 357م، حيث سيم أسقفاً على سبسطية، ثم انفرد للعبادة قرب حلب بسبب صعوبة شعبها. وفي عام 360م، انتُخب بطريركاً على أنطاكية في عهد الإمبراطور قسطنديوس، حيث عرف بفضله وعلمه ووداعته، ووقف بحزم في مواجهة بدعة أريوس، مؤكداً أن الابن مساوٍ للآب في الجوهر والربوبية.

لم تمضِ سوى أشهر قليلة على جلوسه حتى نُفي بسبب مقاومته للأريوسيين، قبل أن يُعاد إلى كرسيه استجابة لالتماس الشعب، ثم يتعرض للنفي مرة ثانية عام 362م نتيجة تمسكه بإيمان مجمع نيقية. وخلال سنوات نفيه، واصل التعليم وتثبيت المؤمنين برسائله، مجاهداً في سبيل الدفاع عن عقيدة الثالوث الأقدس.

عودة القديس وإسهاماته في مجمع القسطنطينية

عاد القديس إلى أنطاكية عام 378م، وشارك في مجمع القسطنطينية الأول سنة 381م، حيث تنيح بسلام في العام ذاته، بعد حياة حافلة بالجهاد والنفي من أجل الإيمان. وقد امتدحه القديس يوحنا ذهبي الفم، مؤكداً عِظم مكانته وتشبيهه بالرسل؛ نظراً لما احتمله من آلام في سبيل العقيدة.

وتؤكد الكنيسة في هذه المناسبة أن سيرة القديس ميلاتيوس ستظل شاهداً حياً على الثبات في الإيمان، مهما اشتدت التجارب. كما تذكر الكنيسة بأن هذه الذكرى تبرز أهمية الصمود في وجه التحديات الروحية، مستلهمة من حياة القديس دروساً في الإخلاص والتضحية.

يذكر أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحرص على إحياء مثل هذه الذكريات لتذكير المؤمنين بتراثهم الإيماني الغني، وتعزيز روح الوحدة والثبات في العقيدة، خاصة في الأوقات الصعبة التي تشهد تحديات متنوعة.