انهيار والد ضحية بورسعيد أثناء تشييعها: "رجلي مش شايلاني" في مشهد مؤلم
سادت حالة من الحزن والغضب بين أهالي محافظة بورسعيد، بعد واقعة وفاة الفتاة فاطمة ياسر خليل، البالغة من العمر 16 عامًا، داخل منزل عائلة خطيبها في منطقة جنوب بورسعيد، حيث عُثر عليها مشنوقة بإيشاربها الخاص في ظروف غامضة أثارت تساؤلات كثيرة.
مشهد انهيار الأب أثناء التشييع يدمي القلوب
خلال مراسم تشييع جثمان الفتاة، انهار والدها بشكل تام وهو يجري خلف النعش، مطلقًا صرخات مؤلمة قائلًا: "استني يا فاطمة... استني يا بطة أودعك... رجلي مش شايلاني". كما بدا وكأنه يخاطب نعش ابنته الوحيدة، متوسلًا: "قومي يا بطة... قومي يا قلبي عشان أودعك"، في مشهد إنساني خيّم عليه الأسى والحزن الشديد.
لم يقتصر الحزن على الأب فقط، بل انهارت والدة الفتاة أيضًا متأثرة بالواقعة المأساوية، مما عمّق المشاعر الحزينة بين الحاضرين من الأهل والأقارب وأهالي المنطقة.
تفاصيل الواقعة الغامضة والتحقيقات الجارية
كانت الأجهزة الأمنية في بورسعيد قد تلقت بلاغًا بالعثور على جثة الفتاة أثناء زيارتها برفقة أسرتها لمنزل أسرة خطيبها. ونُقل الجثمان فورًا إلى مشرحة مستشفى 30 يونيو، ووُضع تحت تصرف النيابة العامة لبدء التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل التصريح بالدفن.
كشفت التحريات الأولية، التي لا تزال غير نهائية، أن الفتاة كانت مخطوبة منذ عدة أشهر، وقررت أسرتها المبيت في منزل خطيبها بسبب بعد المسافة وصعوبة المواصلات. وفي صباح اليوم التالي، فوجئوا بعدم وجودها، حيث خرجت برفقة إحدى قريبات خطيبها، التي عادت بمفردها، قبل العثور على الجثمان داخل الوحدة السكنية المخصصة لها بعد الزواج، وبحوزتها إيشارب حول رقبتها.
تشكيل فريق بحث مكثف لكشف الحقيقة
توجّه اللواء محمد الجمسي، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن بورسعيد، بتشكيل فريق بحث من إدارة البحث الجنائي، بقيادة اللواء ضياء زامل مدير المباحث، للتحقيق في ملابسات الواقعة والوقوف على أسبابها الدقيقة.
كما كثّفت الأجهزة الأمنية جهودها من خلال:
- سؤال الشهود من الأسرتين ومحيط الواقعة.
- جمع المعلومات والتحريات للوصول إلى الحقيقة الكاملة.
- ندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على الجثمان وبيان أسباب الوفاة بشكل مبدئي.
تستمر التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في هذه القضية المأساوية التي هزت مجتمع بورسعيد.