احتفال تاريخي بمرور مئة عام على تأسيس كنيسة القديس ميخائيل وجميع الملائكة
في مناسبة تاريخية مليئة بالروحانية والبهجة، احتفلت كنيسة القديس ميخائيل وجميع الملائكة الأسقفية بالكوربة بمرور مئة عام على تأسيسها، حيث أكد الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، أن هذه الكنيسة تمثل شاهدًا حيًا على أمانة الله عبر قرن كامل، مشددًا على أن المئوية ليست نهاية المسيرة بل بداية فصل جديد في تاريخ الكنيسة ورسالتها المقدسة.
كلمة رئيس الأساقفة: منارة لجنسيات وثقافات متعددة
جاء ذلك خلال احتفال الكنيسة الذي حضره المطران الدكتور منير حنا، مدير المركز المسيحي الإسلامي ورئيس الأساقفة الشرفي، والقس عماد باسليوس راعي الكنيسة، إلى جانب عدد من القيادات الكنسية والشخصيات العامة. وقال رئيس الأساقفة في كلمته: «نتأمل اليوم رحلة مئة عام أصبحت خلالها الكنيسة منارة لجنسيات وثقافات متعددة، ورغم تغير الأزمنة وتعاقب الأجيال، بقيت أمانة الله ثابتة لا تتغير»، مضيفًا أن الكنيسة كانت على مدار تاريخها موضع اجتماع لشعوب مختلفة يجمعها إيمان واحد وروح واحد، ورسالة سلام في قلب مصر الجديدة.
دور الكنيسة في الحاضر والمستقبل
وأشار الدكتور سامي فوزي إلى أن الله لا يدعو الكنيسة فقط للحفاظ على التراث، بل للقيام بدورها في الحاضر، مؤكدًا أن الحركة الروحية التي شهدتها الكنيسة ركزت على التلمذة وبناء النفوس، وأن المستقبل يحمل امتدادًا للرسالة ذاتها: المسيح هو المخلّص. من جانبه، رحب القس عماد باسليوس بالحضور، معبرًا عن اعتزازه بخدمة الكنيسة في هذه المناسبة التاريخية، وموجهًا الشكر للرعاة السابقين وكل من شارك في مسيرتها عبر العقود الماضية، مؤكدًا أن الاحتفال هو مناسبة لشكر الله على نعمه المستمرة.
فعاليات الاحتفال وتكريم الأعضاء القدامى
وتضمن الحفل فترات تسبيح وصلوات من أجل البلاد وسلامها، إلى جانب عرض فيلم وثائقي قصير استعرض تاريخ الكنيسة، ومشاركة عدد من القساوسة السابقين وأعضاء الكنيسة بذكرياتهم، إضافة إلى تكريم عدد من الأعضاء القدامى تقديرًا لعطائهم. وشهد الاحتفال حضور عدد كبير من قيادات الكنيسة الأسقفية في مصر وخارجها، وممثلين عن كنائس شقيقة، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وأكاديمية وعامة، في مناسبة عكست عمق التاريخ وروح الشراكة التي تميزت بها الكنيسة على مدار قرن كامل.
هذا الاحتفال يؤكد أن كنيسة القديس ميخائيل وجميع الملائكة تواصل مسيرتها بثبات، حاملة رسالة السلام والإيمان عبر الأجيال، في إطار تاريخي غني بالعطاء والروحانية.