الكنيسة القبطية تحيي ذكرى استشهاد القديس يسطس بن نوماريوس في احتفالاتها الدينية
في إطار احتفالاتها الدينية، تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تحت رئاسة قداسة البابا تواضروس بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس يسطس بن نوماريوس، وهي مناسبة تبرز قصة إيمان وتضحية في التاريخ المسيحي.
قصة استشهاد القديس يسطس بن نوماريوس
استشهد القديس يسطس بن نوماريوس، ابن الملك نورماريوس، في ظروف درامية تعكس صراع الإيمان والسلطة. بعد عودته من الحرب، اكتشف أن الإمبراطور دقلديانوس قد تزوج أخته وأصبح ملكاً، كما ارتد دقلديانوس عن الإيمان بالسيد المسيح، مما سبب حزناً عميقاً ليسطس.
عندما اجتمع وجهاء المملكة وكبارها لتتويجه ملكاً خلفاً لأبيه، رفض يسطس العرض بشدة، مفضلاً المملكة السمائية على المُلك الأرضي. ثم تقدم بجرأة إلى دقلديانوس واعترف أمامه باسم المسيح، مما أثار غضب الإمبراطور.
المواجهة والعذاب
رداً على ذلك، أرسل دقلديانوس يسطس مع ابنه أبالي وزوجته ثاؤكليا إلى والي الإسكندرية، مع أوامر صارمة: محاولة إقناعهم بالتراجع عن إيمانهم أولاً، وإذا رفضوا، يتم قطع رؤوسهم. عند وصولهم إلى الإسكندرية، قابلهم الوالي بلطف في البداية، لكنه فشل في تحويلهم عن إيمانهم بالمسيح.
بعد ذلك، تم إرسال يسطس إلى انصنا وأبالي إلى بسطة، حيث أخذ كل منهما غلاماً معه ليهتم بجسده بعد اكتمال جهاده. تعرضوا جميعاً للتعذيب ثم قطعت رؤوسهم، فنالوا إكليل الشهادة، ليصبحوا رموزاً للثبات في الإيمان.
أهمية الذكرى في التقويم الكنسي
تحمل هذه الذكرى أهمية كبيرة في التقويم الكنسي القبطي، حيث تُذكر المؤمنين بقيمة التضحية والإخلاص في الإيمان. تُقام صلوات وطقوس خاصة في الكنائس الأرثوذكسية لإحياء هذه المناسبة، مع تأكيدات على دروس الفضيلة والصمود.
يُسلط هذا الحدث الضوء على الفترة التاريخية المضطربة تحت حكم دقلديانوس، الذي عُرف باضطهاده للمسيحيين، مما يجعل قصة يسطس بن نوماريوس جزءاً من تراث الشهداء الذي تحتفظ به الكنيسة بفخر.